الأخبارالمعارضة الإيرانية

الرفض الشعبي کعب ايخيل نظام الملالي

الرفض الشعبي کعب ايخيل نظام الملالي
الاوساط الحاکمة في نظام الملالي وخلال الجلسات والاجتماعات الخاصة

الاحتجاجات الشعبیة داخل ایران-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
الاوساط الحاکمة في نظام الملالي وخلال الجلسات والاجتماعات الخاصة التي تعقد خلف الابواب المغلقة، أکدوا لأکثر من مرة بأن التهديد والتحدي الاخطر الذي يواجهه النظام يکمن في الرفض الشعبي السائد في إيران والمتزايد يوما بعد يوم، وقد تم الحصول على الخبر من خلال وحدات المقاومة أو تم تسريبه لسبب أو آخر، ولذلك فإنهم يحرصون حرصا غير عاديا على الاوضاع الداخلية ويتحسبون منها وحتى يتخذون إحتياطات أمنية غير عادية خوفا من أي حدث طارئ قد يقلب الطاولة على رٶوسهم.
وقد أثبتت الاحداث والتطورات ومجريات الامور خلال 47 عاما بأن هذا النظام لم يتخوف من السقوط والانهيار إلا عندما کانت هناك إنتفاضات شعبية عارمة ضده أو تحرکات نوعية تهدف الى إسقاطه نظير هجوم جيش التحرير الوطني الايراني عام 1988، والذي حرر مساحات شاسعة من إيران ووصل خوف النظام منه الى حد إعلان الخميني للنفير العام.
وخلال حرب الايام ال12 وکذلك الحرب الحالية فإن النظام شدد من إجراءاته الامنية بصورة غير عادية وحتى هدد من أي تحرك شعبي مضاد له وإنه سيواجهه بالرصاص کما أکد ذلك أحمد رضا رادان قائد الشرطة الايراني المعروف بقسوته ودمويته المفرطة، وهذا ما أثبت وبکل وضوح إن العامل الاهم والاقوى تأثيرا في حسم المعضلة الايرانية وتغيير النظام من خلال إسقاطه کان وسيبقى الشعب الايراني.
وعندما نقوم بعملية مراجعة لجلسات التفاوض والتواصل مع نظام الملالي من أجل تغيير سلوکه أو على الاقل التخفيف من غلواء شره وعدوانيته وکذلك العقوبات والضغوطات الدولية المفروضة عليه بالاضافة الى سياسة الاسترضاء من أجل کسبه باللين وإعادة تأهيله ووصولا الى شن الحرب ضده، فإننا نجد في المحصلة النهائية إن کل ذلك لم ينفع بشئ بل وحتى إنه قد جعله أکثر شرا وعدوانية وهذا ما يلمسه العالم کله، وهو ما يٶکد بأن الفعل الخارجي ومهما کان قويا وفعالا فإنه لا يمکن أن يرقى أبدا الى مستوى الحراك الشعبي المنظم ضده.
ومن الواضح إنه وعلى الرغم مما حدث ويحدث في الحرب الاخيرة وتبادل الهجمات وشن هجمات أکثر ضراوة على إيران ومنشئاتها العسکرية والمدنية، فإن النظام کما يبدو واضحا لا يهتم طالما إنه باق ويحکم إذ وکما کان دائما يمنح الاولوية لبقائه وکلما يأتي بعد ذلك فإنه هم ثانوي وليس أي شئ آخر، وهذه الحالة ستبقى مستمرة على هذا المنوال ما لم ينتبه المجتمع الدولي إن الطرف الذي يجب البناء والاعتماد عليه في المعادلة السياسية القائمة في إيران هو المقاومة الشعبية المنظمة ضد النظام فهو الوحيد الذي يتمکن من النيل من النظام وحسم أمره ولاسيما وإذا ما کانت هناك سياسة دولية وإقليمية متناغمة معها ويستند الى تحديد العلاقات السياسية والاقتصادية معه وترکه وشأنه للشعب الايراني کي يضع النقاط على الحروف.

زر الذهاب إلى الأعلى