الأخبارالمعارضة الإيرانية

کبشا فداء في آن واحد

کبشا فداء في آن واحد
المشهد الحالي في إيران ينقسم على خمسة محاور أساسية

الملا حسن روحاني-

صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:
المشهد الحالي في إيران ينقسم على خمسة محاور أساسية: الاول، الاستماتة في عرض العضلات والقوة، والثاني، التأکيد على إستعداد النظام القائم للمفاوضات بشأن برنامجه النووي، والثالث، تزايد الممارسات القمعية بمختلف أشکالها ضد الشعب والرابع، تزايد الصراع بين الجناحين الاساسيين في النظام وحتى إنتقاله الى داخل الجناح المتشدد ذاته، والخامس والاخير، هو بروز البديل السياسي للنظام على الصعيدين الداخلي والدولي والمتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية.

ويبدو واضحا من سياق المشهد الذي حددنا محاوره، إن الاوضاع في إيران تبدو غير طبيعية وليست في صالح النظام ولاسيما وإن تزايد الممارسات القمعية وزيادة تنفيذ أحکام الاعدامات بحيث إنه وصل الى حد لم يسبق له مثيل طوال ال36 عاما الماضية وإقترانه بصراع مستفحل بين الجناحين والذي تزامن مع إنتقال الصراع والاختلاف الى الجناح المتشدد المسيطر على زمام الحکم وهو ما يٶکد بأن المسار السائد في النظام لم يعد طبيعيا أو حتى فيه بعض التفاوت کما کان خلال الاعوام السابقة، بل إنه قد وصل الى منعطف غير مسبوق حيث تتجلى فيه مٶشرات سلبية لم يکن النظام قد شهد مثلها من قبل، ولاسيما وإن الدعوات المقدمة من قبل شخصيات سياسية وأوساط ومحافل دولية يعتد بها من أجل دعم وتإييد النضال الذي يخوضه الشعب الايراني من أجل الحرية والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية کبديل سياسي قائم للنظام.

اليوم ولأول مرة نجد إن هناك دعوات مستمرة لمحاکمة رئيسين للنظام أحدهما سابق والآخر هو الرئيس الحالي! حيث إن حسن روحاني الذي إنتقد خلال الاسابيع الاخيرة النظام بشدة وحذر من العواقب التي تنتظره فإنه سرعان ما ردوا عليه بنبش ماضيه من جهة وبالمطالبة بمحاکمته بناءا على ذلك وکذلك تجري الدعوة للمطالبة بمحاکمة الرئيس الحالي بزشکيان رغم إنه خاضع للمرشد الاعلى، لکنهم کما يبدو يحملونه مسٶولية الاوضاع السائدة.

المطالبة بمحاکمة رئيسين للنظام في الوقت نفسه، وهما من زمنين مختلفين، يبدو وکأن النظام يحاول أن يقدمهما کضحيتين لفشله المستمر من جهة وأزمته الحالية المستفحلة من جهة أخرى، وذلك ما يدل على النظام ومن فرط أشتداد أزمته ووصوله الى طريق مسدود فإنه يسعى هذه المرة لتقديم أکباش فداء من نوع ثقيل يتناسب مع حجم ومستوى أزمته المتفاقمة التي لا يجد لها حلا إلا بهروبه المستمر الى الامام.

لکن، لا يبدو إن اسلوب الهروب الى الامام وحبك سيناريوهات لا تقدم أي نتيجة إيجابية بالنسبة للواقع المتأزم الذي يعاني من جرائه الشعب الامرين خصوصا وإن السخط الشعبي على الاوضاع وسخريته من الحلول والبدائل البائسة التي يقدمها وحتى إعتبار السبب فيما يحدث هو النظام نفسه وسياساته، ومن هنا فإن الذي يمکن ترجيحه على الاغلب هو إندلاع إنتفاضة شعبية تطيح بالنظام وترسم طريقا جديدا لإيران.

زر الذهاب إلى الأعلى