المعارضة الإيرانية

شعب يريد حقه ويرفض الظلم

شعب يريد حقه ويرفض الظلم
وكالة سولا برس – هناء العطار: صار القادة والمسٶولون في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يعلمون بصورة لاغبار عليه بأن الشعب الايراني يکرههم ويرفضهم لأنهم کانوا دائما في إتجاه معاکس معه ولم يقوموا بتأدية واجباتهم المطلوبة تجاهه ولو في الحد الادنى، ولذلك فليس بعجيب وغريب عليهم أن يزوروا المناطق المنکوبة بکارثة السيول وهم محاطين بالجلاوزة من أجل حمايتهم من غضبة وسخط الحشود المنکوبة، وقد تم تسجيل الکثير من الحالات التي تٶکد ذلك وتثبت بأن النظام قد صار في وادي والشعب في وادي آخر!

عندما قال الرئيس الايراني روحاني قبل بضعة أسابيع بأن الشعب لم يعد يثق بهم، فإنه قد قال حقيقة وأمرا واقعا وملموسا لم يعد هناك من أي مجال لنکرانه، ذلك إن الشعب الايراني ولئن قد قام بتتجسيد ذلك بصورة مستمرة خصوصا بعد إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، لکنه قد عکس وجسد صورة واضحة جدا لمدى رفضه وکراهيته للنظام تجلت في مواقفه الغاضبة من قادة ومسٶولي النظام أثناء کارثة السيول حيث إن القادة والمسٶولين الايرانيين الذين کانوا يقومون بزيارة المناطقة المنکوبة بصحبة الاجهزة الامنية والقوات القمعية من أجل حمايتهم من الشعب، فإنه وکما أفادت التقارير الواردة من داخل إيران أخيرا، فقد قام المواطنون المنكوبون بـ السيول في مدينة بلدختر الإيرانية باشتباك مع قوى الأمن الداخلي القمعي، وهو مايدل على إن الشعب لم يعد يأبه ويخاف من القوات الامنية والجلاوزة المجرمين الذين يقومون بتوفير الحماية لسراق وناهبي الشعب من القادة والمسٶولين الفاسدين.

تعرض الشعب الايراني للقوات الامنية للنظام والتي تمثل”نخب”حمايته ووقايته، يمکن إعتباره تطورا مهما جدا في مسار العلاقة السلبية بين الشعب والنظام، وهو تطور لايمکن أبدا عزله عن إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، التي قادتها منظمة مجاهدي خلق بکل جدارة وإقتدار، ذلك إنه ومنذ إندلاع تلك الانتفاضة فقد صارت هناك جبهتان قائمتان في إيران، الاول جبهة الشعب ومنظمة مجاهدي خلق والثاني جبهة النظام المعزول والمکروه، وإن الشعب الايراني قد صار يعلم بإستحالة أن يستمر مع هذا النظام وإبقاء الامور على حالها لأن ذلك في خدمة النظام الذي يمثل أقلية حاکمة ومنتفعة على حساب أکثرية محرومة ومضطهددة، ولذلك فإن التصدي للقوات الامنية يمکن أن يمثل نقطة عطف وتحول في الصراع المستمر القائم بين الشعب والايراني ومنظمة مجاهدي خلق وبين النظام القمعي الحاکم في طهران بما يثبت إن الشعب لم يعد يرضى بأن يبقى الفاسدون محميون وإن عليهم أن يعلموا بأنهم أهداف للشعب الساخط.

زر الذهاب إلى الأعلى