البرنامج النووي الايراني تهديد جدي يجب مواجهته

صوت العراق محمد حسين المياحي:
أحدث التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الأنشطة النووية السرية للنظام الايراني، ردود فعل دولية ومحلية واسعة النطاق ولاسيما وإن هذا التقرير قد أکد وبصراحة غير مسبوقة على زيادة مخزون اليورانيوم المخصب ويكشف عن أنشطة قد تكون مرتبطة بتصنيع الأسلحة النووية، وهذا ما يعزز قدرة النظام على حيازة القنبلة النووية علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة ومؤلف كتاب “التهديد الإيراني”، وفي مقابلة مع برنامج “غريتا فان سوسترن” على قناة “نيوزماكس” الإخبارية، أکد أن برنامج النظام الإيراني النووي كان دائما برنامجا لتطوير أسلحة نووية، مبنيا على عقود من الأكاذيب. وشدد جعفر زاده على ضرورة تفكيك جميع المواقع النووية في إيران بشكل كامل، وإشراك الوكالة الدولية للطاقة الذرية للإشراف على هذه العملية، مؤيدا موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم السماح بأي تخصيب لليورانيوم على الأراضي الإيرانية.
من جانبها، ذکرت وكالة رويترز في تقرير نشر في 31 مایو: “وفقا لتقرير سري وشامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية تم توزيعه على الدول الأعضاء، فقد أجرى النظام الإيراني أنشطة نووية سرية باستخدام مواد لم يتم الإبلاغ عنها للوكالة في ثلاثة مواقع” ويشير التقرير أيضا إلى أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهو مستوى قريب جدا من المطلوب للأسلحة النووية، قد زاد بنحو 50% ليصل إلى 408.6 كيلوغرام.
وفي تعليق على التقرير، كتب ديفيد أولبرايت، رئيس معهد العلوم والأمن الدولي: “تظهر هذه التقارير أن النظام الإيراني يمارس الغش بلا هوادة في التزاماته الضمانية ويكذب باستمرار بشأن جهوده المتعلقة بالأسلحة النووية. هذه الوثائق تدحض ادعاء إيران بحق التخصيب” وبنفس السياق ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز: “يشكك العديد من الخبراء في موافقة خامنئي على اتفاق يغلق عمليا المنشآت النووية المتقدمة”. وأشارت الصحيفة أيضا إلى تقديم الولايات المتحدة عرضا لإيران يطالب بوقف كامل لأنشطة تخصيب اليورانيوم وتشكيل كونسورتيوم إقليمي للطاقة النووية بمشاركة إيران والمملكة العربية السعودية ودول عربية أخرى.
لکن الملفت للنظر إن رد فعل النظام الايراني على هذا التقرير کان عنيفا وذو طابع تهديدي وقد نقلت کتبت وكالة الأنباء الفرنسية في الاول من يونيو الجاري: “حذر النظام الإيراني من أنه سيرد إذا أساءت الدول الأوروبية استخدام تقرير الوكالة” في حين أن عباس عراقجي وخلال إتصال له مع رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة، بأن: “إيران سترد على أي إجراء غير مناسب من قبل الأطراف الأوروبية”، وطلب من غروسي منع إساءة استخدام تقرير الوكالة. كما نشرت وكالة نورنيوز التابعة للمجلس الأعلى للأمن التابع للنظام مذكرة بعنوان “تقرير الوكالة، سلوك الغرب، وتحذير” جاء فيها: “التقرير المنحاز للوكالة يذكر بالعودة إلى الألعاب المكلفة… القرارات المقبلة ربما تدخل المعادلات في مرحلة غير سارة للغرب”.
الملاحظة الاخيرة التي يجب أن نشير لها هنا بصدد مستوى التطور الخطير الذي بلغه البرنامج النووي للنظام الايراني يأتي کما أخبر علي رضا جعفر زاده، قناة “نيوزماكس” الاميرکية الإخبارية في رده على سٶال حول قدرة إيران على إنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لعشر قنابل نووية، وما إذا كان لديها نظام إيصال، فأجاب قائلا:” البرنامج له ثلاثة مكونات: المواد الانشطارية، والتسليح وهو بناء الرأس الحربي النووي، ثم نظام الإيصال. في جميع هذه المجالات الثلاثة، حقق النظام الإيراني تقدما كبيرا.”