المعارضة الإيرانية

کابوس والمشکلة الکبرى للنظام الايراني

نشاط معاقل انصار مجاهدی خلق فی ایران
وکاله سولابرس – سارا أحمد کريم: منذ تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، والذي کان بمثابة أکبر صدمة للشعب الايراني بعد أن تمکن من مصادرة الثورة من أصحابها الحقيقيين وإستمر کالنظام السابق في إستبداده وظلمه وطغيانه حتى إن الشعب الايراني بات مقتنعا أشد الاقتناع بأن کل الذي جرى من خلال عملية التغيير السياسية في إيران إنه قد تم إستبدال التاج بالعمامة، فإن هذا النظام لم يوجه جهة أو طرفا سياسيا معارضا فعالا ومٶثرا ومتواجدا في الساحة على الدوام کما کان الحال ولايزال مع منظمة مجاهدي خلق، والتي کانت ولاتزال تمعتبر کابوس والمشکلة الکبرى لهذا النظام.

منذ الايام الاولى للثورة الايراني وبعد نجاحها وإنتصارها، کانت مجاهدي خلق بمثابة داينمو الثورة والقوة الاساسية فيها، وهي وبعد أن خاضت نضالا مريرا ضد النظام الملکي ومنذ تأسيسها في عام 1965، وتقديمها أکثر من 120 ألف شهيدا من أجل حرية وعزة الشعب الايراني، فإنها کانت ولاتزال أکثر طرف سياسي يحرص على تحقيق طموحات وأماني الشعب الايراني وهي لذلك إصطدمت مع هذا النظام عندما علمت بنواياه الاستبدادية، ولئن المنظمة تتمتع بقاعدة جماهيرية عريضة ولها شعبية واسعة النطاق، فإن النظام قد سعى بطرق قذرة وخبيثة من أجل تشويه وتحريف سمعة المنظمة والتأثير على مکانتها في أوساط الشعب الايراني وقامت بشن حملة سياسية ـ فکرية ـ إجتماعية ـ أمنية کبيرة جدا ضدها ولکنها وعندما فشلت في ذلك فإنها لجأت الى اسلوب التصفيات والاغتيالات والتجسس عليها وعلى کوادرها في مختلف بلدان العالم، وقد شهد العالم منذ بدايات العقد الاخير من الالفية المنصرة وخلال بدايات الالفية الجديدة ولحد الان سلسلة عمليات إرهابية وتجسسية للنظام ضد المنظمة شملت العديد من الدول الاوربية والولايات المتحدة الامريکية وقد بلغت ذروتها في المخطط الارهابي الذي إستهدف التجمع السنوي العام للمقاومة الايرانية في باريس في عام 2018، وهو مادفع بلدان أوربا للحذر من هذا النظام وعدم الثقة به.

المخططات والعمليات الارهابية والتجسسية لم تنقطع للنظام الايراني على الرغم من الموقف الدولي الصارم منها ولاسيما بعد إدراج الحرس الثوري وقسم من وزارة مخابرات النظام ضمن قائمة الارهاب، وهو أمر أکدت عليه دائما منظمة مجاهدي خلق وحذرت منه على الدوام، وإن إعلان إعتراف كل من أحمد رضا محمدي دوستدار (39 عاما) وهو مواطن أميركي – إيراني مزدوج الجنسية، ومجيد قرباني (60 عاما) وهو مواطن إيراني يسكن في ولاية كاليفورنيا، بتهمة “التجسس” ضد منظمة “مجاهدي خلق” الإيرانية المعارضة في أميركا لصالح أجهزة استخبارات النظام الإيراني. کما قد أعلنت عن ذلك وزارة العدل الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، يثبت مصداقية المنظمة فيما أکدته بشأن عدم توبة وترك النظام لهذه الممارسات من جانب ومن إنها لاتزال کابوس النظام وأکبر مشکلة قائمة ضده.

زر الذهاب إلى الأعلى