المعارضة الإيرانية

يوم إنتقام الشعب الايراني بات قريبا

الاحتجاجات فی ایران
N. C. R. I : لم يعد نظام الفاشية الدينية الحاکم في إيران بمأمن من لهيب إنتفاضة 15 نوفمبر/تشرين الثاني2019، التي تستعر تحت أقدامهم بعد أن رأوا بمنتهى الوضوح أعينهم تصاعد الاحتجاجات وانضمام أکثر من 190 مدينة إيرانية إليها، وهو ما يمكن وصفه ببدايات مخاض الثورة الكبرى الثانية في إيران ضد الدكتاتورية والاستبداد بعد ثورة إسقاط نظام الشاه، وجاءت الأيام التي سيرى نظام الملالي فيها عدم جدوى القمع والسجون والتعذيب والإعدامات لإسكات الشعب وإرعابه، فإرادة الشعوب كانت وستبقى الأقوى من كل شيء.

إنتفاضة 15 نوفمبر/تشرين الثاني2019، التي لعبت فيها معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق دورا بارزا وفعالا في إشعالها ضد النظام، جاءت کثمرة للنضال المتواصل للخلايا والشبکات الداخلية للمنظمة ولنشاطات ودور مجالس المقاومة في سائر أرجاء إيران ولاسيما فضح زيف الطابع الديني للنظام ومن إنه مجرد غطاء من أجل تحقيق أهداف وغايات لاعلاقة لها بالدين لامن قريب ولامن بعيد.

استغلال الدين واستخدامه لأغراض وأهداف خاصة وجعله وسيلة لقمع الشعب وإبادة خيرة أبنائه المناضلين من أجل الحرية، قد أصبحت حقيقة معروفة من جانب الشعب الإيراني، وهذا بحد ذاته نصر كبير آخر لمنظمة مجاهدي خلق التي طالما حذرت الشعب الإيراني بشكل خاص وشعوب المنطقة والعالم بشكل عام من أن هذا النظام وکما أسلفنا يقوم بتوظيف الدين واستخدامه لتنفيذ مخططاته وتبرير جرائمه ومجازره وقمعه الدموي للشعب، لذلك شددت على أهمية خوض النضال ضده والسعي لإسقاطه لأنه “أي نظام الملالي”، يسعى من وراء الدين للتشبث بالحكم إلى أطول فترة ممکنة.

الغضب الجماهيري لمختلف فئات وشرائح وطبقات وأطياف الشعب الإيراني، صار يتجسد في الانتفاضة الحالية العارمة التي تدعو بالويل والثبور للنظام وتعلن عدم استعدادها لتحمل تبعات وآثار المغامرات الفاشلة للنظام ولاسيما تدخلاته في بلدان المنطقة وإهداره ثروات الشعب على برامج تسليحية وأمنية والعمل من أجل دعم أذرعه العميلة في بلدان المنطقة والتي تعتبر إمتدادا للنظام نفسه ولذلك فإن الشعب الايراني ينظر إليها ويعتبرها مثل النظام نفسه.

إيران بدأت تنقسم رويدا رويدا إلى خندقين، أحدهما الشعب الإيراني ومجاهدي خلق، والآخر هو النظام وجلاوزته المرعوبين من اللحظة الحاسمة التي يتم فيها اكتساح قلاعهم وقصورهم، مما سيجعلهم يدفعون ثمن جرائمهم ومجازرهم المختلفة التي ارتكبوها بحق كل أبناء الشعب الإيراني، وإن يوم إنتقام الشعب الايراني ومجاهدي خلق من هذا النظام صار قاب قوسين أو أدنى بل وإن مضاعفة النظام لممارساته القمعية وتصعيده لها بصورة غير مسبوقة يٶکذ حقيقة أن هذا النظام صار يعرف بأن مصيره صار محتوما ولم يعد بوسعه أبدا أن يقف بوجه هذا المد الجارف وتغيير مصيره الاسود.

زر الذهاب إلى الأعلى