المعارضة الإيرانية

يعترفون بالحقيقة رغما عنهم

الاحتجاجات فی ایران
وکاله سولا برس – رٶى محمود عزيز: من السئ الى الأسوأ بکثير وهکذا دواليك هو أکثر الاوصاف تناسبا مع الاوضاع الجارية في إيران في ظل النظام الاستبدادي في إيران، ولاسيما وإن قادة النظام صاروا يعترفون رغما عنهم بهذه الحقيقة کما باتت الاوساط السياسية والاعلامية الدولية أيضا تشير إليها وتقف عندها مما يٶکد فعلا بأن الاوضاع في إيران قد باتت تسير نحو منعطف لايوجد من أي أمل عنده للمعالجة والاصلاح.

إعتراف النائب الأول لرئيس الجمهورية الإيراني، إسحق جهانجيري، إن “الوضع الحالي في البلاد هو أحد أصعب الأوضاع منذ الثورة الإسلامية، نتيجة تركيز الأميركيين والضغوط على الحياة المعيشية للإيرانيين”، وفي نفس الوقت ماقد ذکرت صحيفة نيويورك تايمز الامريکية بأن إيران شهدت اضطرابات سياسية ضخمة، وصفتها بأنها الأكثر دموية منذ الثورة الإسلامية قبل 40 عاما، حيث تسببت في مقتل ما لا يقل عن 180 متظاهرا. وإستطردت وهي ترکز الانتفاضة الايرانية والتطورات النوعية التي شهدتها هذه المرة عندما قالت:” أن الاحتجاجات المنسقة انتشرت في أكثر من 29 محافظة إيرانية من أصل 31 محافظة، وتم مهاجمة 50 قاعدة عسكرية إيرانية، وخرجت مدن عن السيطرة، وهو ما شكل صدمة للنظام الإيراني، بحسب ما أقر به وزير الداخلية الإيراني”، والحقيقة إن النقلة النوعية التي شهدتها الانتفاضة الايرانية الجارية قد جاءت بالاساس إمتدادا لإنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، التي قادتها منظمة مجاهدي خلق وقامت بعدها بتأسيس معاقل الانتفاضة لأنصارها والتي لعبت دورا کبيرا في التأثير على الاوضاع وإيصالها الى المرحلة الحالية، خصوصا وإن النشاطات التوعوية لمعاقل الانتفاضة ومجالس المقاومة قد أتت ثمارها بتحفيز الشعب الايراني وحثه على الانتفاضة ومواجهة النظام وإن الذي يدفع للتيقن بالتأثير النوعي لمعاقل الانتفاضة على هذه الانتفاضة إنها شهدت هجمات نوعية للمنتفضين على القواعد والمراکز الامنية والعسکرية للنظام في سائر أرجاء إيران، وهو الامر الذي جعل النظام يشعر برعب غير مسبوق.

الاوضاع في إيران على أثر الانتفاضة الاخيرة والتي تخرج يوما بعد يوم عن سيطرة النظام الايراني وتجعله عاجزا عن الاخذ بزمام الامور، صارت من أوضح المعالم التي بات العالم کله يراقبه وحتى إن أعداد ضحايا الانتفاضة الذي وصل الى أکثر من 600 فرد، يدل على إن النظام صار يستخدم أقصى مافي وسعه من قسوة وعنف وإجرام غير عادي ضد الشعب الايراني لأنه صار يعي جيدا بأن الامور تسير في سياق هو الاسوأ للنظام وإن الشعب ومنظمة مجاهدي خلق لن يقفا إلا عندما يحققا هدفهم الکبير بإسقاط النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى