المعارضة الإيرانية

وزارة الارهاب والجريمة تتخوف من فوران الاحتجاجات

الاحتجاجات في المدن الايرانيه
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن : لايکف نظام الملالي عن إعلان بيانات الإعتقال والتهديد والوعيد وسعيه الحثيث من أجل زرع أجواء من الخوف والرعب في کل مکان، ويبدو إن جهاز صناعة التطرف ولارهاب وتصديره، أي الحرس اللاثوري للنظام ووزارة القتل والاعدامات وتلفيق التهم، أي وزارة المخابرات سيئة الصيت والسمعة، تتبادلان الادوار بهذا الصدد وهما يطمحان الى الحيلولة دون تنامي مشاعر الرفض والکراهية لدى الشعب الى درجة الفوران ولاسيما وإن المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق متواجدتان في الساحة وبصورة غير مسبوقة.

النظام کله وجهاز الحرس ووزارة المخابرات بصورة خاصة يعيشان حالة من الرعب والهلع من أي تحرك ونشاط شعبي رافض للنظام وأن ينتشر بعد ذلك کالنار في الهشيم، وإن نشر قوات الحرس خبرا لها عن اعتقال أعضاء شبكة في مدينة مشهد لتخطيطها ل«الاضطرابات وزعزعة الأمن» والزعم بأن”المعتقلين كانوا مرتبطين بمجموعات تخريبية وتوجهوا إلى مشهد من مدن وأنحاء مختلفة من البلاد لتخطيط وخلق اضطراب وزعزعة الأمن”، وفي يوم الجمعة 23 أغسطس، أصدرت وزارة مخابرات الملالي سيئة السمعة بيانا بعنوان «دائرة المخابرات في خراسان الرضوية: تم إحباط مؤامرة جديدة من معادي الثورة في مدينة مشهد» وكتبت:” اولئك الذين يحمل سجلهم ملف اغتيال 17 ألف شخص قد أوكلوا للمعتقلين حديثا مهمة التخطيط والتنفيذ لمؤامرة وإثارة فتنة جديدة ولكن تم كشفها وإحباطها من قبل المتسللين”، وإذا مالاحظنا ماجاء أعلاه ودققنا فيه بروية، فنجد إن النظام يحاول ومن خلال بياني الحرس والمخابرات، أن يوحي للشعب الايراني بأنه يمسك بزمام الامور ولايمکن لأحد أن يقوم بأي نشاط معارض وکذلك الايحاء بأن الاحتجاجات ورفض النظام حالة خارجية لاعلاقة لها أبدا بداخل إيران وبطبيعة الحال فإن النظام الدجال يريد أن يقول أن المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق تتآمران على النظام وإن الامور فيما عدا ذلك بخير!!

هذه المزاعم الجوفاء والقذرة المتسمة بمنتهى الخسة، کذب وضيع يمارسه النظام من أجل مواجهة حالة الرفض والغليان الشعبي، وإن قيام النظام بالاعلان عن إعتقال شبکة معارضين في مدينة مشهد تحديدا، إنما يعکس حالة الذعر التي يعيشها هذا النظام من إنتفاضة جديدة ولاسيما وإن إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، قد إنطلقت من مشهد وإن النظام يعيش وسوسة هذه الحالة ولذلك فإنه يحاول وعلى طريقة دون کيشوت مواجهة الشعب والمقاومة الايرانية ومجاهدي خلق وضمان بقائه وإستمراره، من دون أن يعرف بأن مايقوم به من ممارسات قمعية وإجرامية إنما تساهم في إذکاء نار الثورة والانتفاضة الآتية من دون أي شك.

زر الذهاب إلى الأعلى