المعارضة الإيرانية

ورطة النظام الايراني وتخبطاته

نظام ملالي طهران عراب الارهاب
وكالة سولا برس – رٶى محمود عزيز- من حق المتابع للأوضاع في داخل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية أن يضحك ويسخر کيفما يشاء من التناقضات الحادة وحالة التخبط غير العادية التي تهيمن على هذا النظام، فمن جهة يرفع لفيف من قادة النظام عقيرتهم بضرورة التفاوض مع الولايات المتحدة وإيجاد حل لهذه الاوضاع الصعبة والخطيرة، ومن جهة أخرى يدعو لفيف آخر من قادة النظام الى عدم التفاوض ومحاسبة من يدعو الى التفاوض! وبين هذا وذاك نجد المرشد الاعلى للنظام يلتزم موقفا ضبابيا يحاول من خلاله الامساك بالعصا من وسطها والإيحاء وکأن هناك مسٶولين آخرين عما آلت إليه الامور في حين إن العالم يعرف جيدا بأنه لوحده المسٶول الاول والاخير عن القرارات الحاسمة وإن أي قرار مهم لايتم إتخاذه إلا بعد موافقته.

طوال العقود الاربعة المنصرمة، إعتمد هذا النظام على سياسة مشبوهة سببت حالة من الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة کما إنها تسببت قبل ذلك في جعل الشعب الايراني يعاني من أوضاع مزرية جدا ساهمت ليس في قمعه وسلبه حريته وحقوقه الاساسية فحسب وإنما حتى في إفقاره وإيصاله الى أسوأ الاوضاع المعيشية سوءا، وإن صيرورة قضية إسقاط هذا النظام مطلبا ملحا ليس من جانب الشعب الايراني فقط وإنما جانب شعوب المنطقة والعالم أيضا، ولذلك ليس بغريب أن لايکون أي تعاطف هناك مع هذا النظام لامن جانب شعبه ولا من جانب شعوب المنطقة والعالم ولاسيما بعد أن توضحت حقيقة وماهية هذا النظام وکونه معاد للجميع على سواء ولاسيما لشعب الذي عانى منه الامرين.

سعي النظام لإيهام العالم بأن مشکلة النظام خارجية وإن الولايات المتحدة تسعى لإسقاطه وتجاهله التام للحالة الداخلية من حيث معاداة وکراهية ورفض الشعب الايراني له وکذلك دور ونضال المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق الدٶوب من أجل إسقاطه، لکن ومن دون شك، فإن العالم کله وبعد إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، التي قادتها منظمة مجاهدي خلق بجدارة، صار يعرف کيف تجري الامور في إيران وفي أية جبهة يقف الشعب الايراني، خصوصا بعد التظاهرات الکبرى التي جرت في بلدان العالم وخصوصا تلك التي رافقت زيارة وزير خارجية النظام للسويد والنرويج وفرنسا حيث طالبت التظاهرات بدعم وتإييد المقاومة الايرانية وطرد ظريف وعدم إستقباله بإعتباره يمثل نظاما ديکتاتوريا قاتل لشعبه.

ورطة النظام الايراني وتخبطاته، ناجمة عن وصوله الى أوضاع من الصعب عليه أن يجد لها حلولا وأن يقف بوجه العاصفة التي باتت تلوح في الافق والتي ستجرفه معها تماما.

زر الذهاب إلى الأعلى