المعارضة الإيرانية

ورطة السقوط والنهاية

نظام ملالی طهران
وکاله سولا برس – صلاح محمد أمين: الحسابات الخاطئة والتصورات الواهية والمبنية على أسس خاطئة، أوقعت قادة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في ورطة إستثنائية لم يسبق له وإن واجه من نظير لها، خصوصا وإنه يجد نفسه أمام أوضاع وظروف لم يکن يتوقع أبدا بأن تصل به الى هذا الحد، حيث تکاد أن تندر وتنعدم مساحات المراوغة والمناورة، ولذلك فإنه لايدري ماذا يفعل وأي طريق أو سبيل يسلك لکي يخفف من الضغوط القوية عليه ويفتح منفذ من أجل الخلاص.

مساوئ النظام الايراني وأخطائه وإنتهاکاته وممارساته اللاإنسانية بحق شعبه وشعوب المنطقة والعالم، جعلته في موقف صعب جدا ولاسيما بعد أن تمکنت المقاومة الايرانية من النيل منه وکشف کل ذلك وجعل العالم على إطلاع بحقيقة هذا النظام وکونه نظاما عدوانيا شريرا يسعى من أجل أهدافه وغاياته فقط ولايأبه لأحد وبشکل خاص للشعب الايراني.

ماجرى لرئيس النظام في نيويورك وعودته محبطا بعد أن وجد العالم کله يختلف معه في الرأي في معظم المسائل وإصطدم بالتظاهرة الکبرى للإيرانيين الاحرار من أنصار المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق، أثبت بأن هذا النظام صار في موضع الشبهة التامة أمام المجتمع الدولي وإن الذي يبدو واضحا إن هناك إعادة للنظر في الکثەر من المواقف والامور مع هذا النظام الذي صار العالم يعلم جيدا بأنه ليس لايمثل الشعب الايراني فقط وإنما يعاديه أيضا کما فعل طوال 40 عاما من حکمه الاسود.

المراهنة التي قام بها هذا النظام من حيث الاصرار على التمسك بنهجه الخاطئ والسعي من أجل إمتلاك الاسلحة الذرية من خلال مواصلته للنشاطات السرية والتي فضحها المجلس الوطني للمقاومة الايراني وحذر المجتمع الدولي منها، قد قاد النظام وفي نهاية المطاف الى الورطة الحالية التي لايجد من مخرج أو من حل لها، وهي ورط‌ة يمکن وصفها بورطة السقوط أو النهاية التي لامناص منها، ومن دون شك فإن النظام ليس بمقدوره إصلاح الامور داخليا وإستعادة ثقة الشعب الذي لايجد من حل أمامه سوى إسقاطه، کما إن النظام لايعرف کيف يجعل المجتمع الدولي يثق به وبعهوده ومواثيقه، فقد وصلت الامور کلها الى نقطة لاعودة منها أبدا وإن النظام قد صار أمام واقع وأوضاع لايستطيع أبدا تغيير مساراتها بصورة قد تضمن له الخلاص إذ أن الاوضاع الداخلية والخارجية قد تطابقتا تماما وهذه مسألة تحدث لأول مرة منذ إستيلاء هذا النظام على الحکم وهو أکبر دليل على إنه في طريق النهاية.

زر الذهاب إلى الأعلى