المعارضة الإيرانية

هيمنة النظام الإيراني على العراق ولبنان لم تعد مسألة أمر واقع

الملا علی خامنئی و المظاهرات فی العراق
N. C. R. I : مع ازدياد غضب الناس في العراق ولبنان ضد مرتزقة النظام، ما هو الصوت المشترك الذي يسمع؟ جوردان تايمز ترد على هذا السؤال.
وعد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي بمجموعة من الإصلاحات استجابة لمطالب الشعب، لكن اصلاحاته لم ترتق إلى الحد الأدنى من مطالب الشارع العراقي، و بعد اتهام الميليشيات التي تدعمها إيران باستهداف المتظاهرين ظل الجو العام في العراق متوتراً.

في لبنان، رغم تحذيرات حسن نصر الله العنيفة ورفضه مقترح تنحي الحكومة والانتخابات المبكرة، اتسعت دائرة الاحتجاجات المناهضة للدولة البنانية في البلدات والأحياء التي يسيطر عليها حزب الله .
على الرغم من وجود العديد من الاختلافات بين ما يحدث في العراق ولبنان، إلا أن الانتفاضتين تتقاسمان عوامل مشتركة في نواح كثيرة.
يشعر المتظاهرون في كلا البلدين بالتعب والإحباط بسبب الصراع الطائفي والرشوة في المؤسسات العامة ونقص الخدمات العامة.
الانتفاضة اللبنانية سلمية وتستمر المظاهرات بفرح، إلا أنها دموية وعنيفة في العراق، لكن في كلتا الحالتين، المطلب الشعبي هو الإطاحة بالطبقة السياسية التي فقدت مصداقيتها.

هناك فصل مشترك في البلدين وهو تأثير النظام الإيراني على السياسة الداخلية وممارسة الهيمنة على هذين البلدين.
في لبنان، ليس لدى حزب الله مشكلة في الاعتراف بتبعيته وانتمائه المالي والعسكري للنظام الإيراني. على مدار العقد الماضي، كان حزب الله الذراع الطويل للنظام الإيراني في لبنان، وهو اليوم يهيمن على الرئيس والحكومة والبرلمان.
لقد تشكلت حكومة “وكلاء طهران” ليس فقط في لبنان ولكن أيضاً في سوريا والعراق.
لكن في هذا البلد، انهارت المؤسسات الحكومية بسبب انتشار الفساد والتمييز و(المحسوبية)، وارتفعت معدلات البطالة والفقر وانهارت الخدمات العامة في جميع أنحاء لبنان.

المواطنون اللبنانيون الشيعة يعانون أيضاً من ضغوط حزب الله الشديدة.
لقد فقد المئات من أعضاء الميليشيات العميلة الإيرانية حياتهم في الدفاع عن نظام الأسد غير الشرعي.
بينما كان حزب الله يخزن الأسلحة وينفق ملايين الدولارات في سوريا، فقد أهمل أنصاره الشيعة، وخاصة الفقراء منهم في الجنوب.
يواجه النظام الإيراني في العراق مثل ما يواجه في لبنان، رفض علني على التدخل الوقح في النظام السياسي في بغداد. وأي محاولة لإصلاح هذا النظام ستقوض هيمنة طهران على العراق.
في كل من لبنان والعراق، تعارض إيران ووكلائها أي تغيير في الوضع الراهن.

زر الذهاب إلى الأعلى