الأخبارالمعارضة الإيرانية

هو من خان الشعب وخان الامانة

هو من خان الشعب وخان الامانة
أکثر ماتتميز به النظم الدکتاتورية التي تٶمن بالممارسات القمعية، هو إنها تقوم بتسخير کافة الامکانيات

حدیث العالم – منى سالم الجبوري:
أکثر ماتتميز به النظم الدکتاتورية التي تٶمن بالممارسات القمعية، هو إنها تقوم بتسخير کافة الامکانيات من أجل ضمان بقائها وإستمرارها وهي تمنح لنفسها کل الحقوق في إستخدام کل مابوسعها من أجل مواجهة الاخطار والتهديدات الموجهة ضدها حتى لو کانت مبنية على أساس الظنون، لکن الميزة الاهم التي تتسم بها هي إنها تقوم بتخوين کل تحرکات أو إنتفاضات شعبية کبيرة ضدها وتتهمها بالعمالة لبلدان أجنبية.
يمکن إعتبار نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، أکثر النظم الدکتاتورية إستخداما لتوجيه تهمة الخيانة للشعب الايراني عندما يقوم بأية إنتفاضة کبيرة ضدها، وإنها إعتبرت معظم الانتفاضات المندلعة ضده بأنها مٶمرات خارجية ضده وإن المنتفضين خونة حتى وإن کان ذلك يشمل الشعب کله. وفي خضم الانتفاضة الشعبية المندلعة ضد هذا النظام بسبب قتل الشابة الکردية مهسا أميني على يد شرطة الاخلاق القمعية، وإتساع دائرة هذه الانتفاضة بحيث إنها شملت أغلب المدن الايرانية، فإن النظام لجأ لتخوين المنتفضين الذين يمثلون الشعب الايراني وکرر ذلك لأکثر من مرة وإعتبارهم تابعين للبلدان الغربية.
بهذا السياق، فإن المتحدث بإسم وزارة الخارجية الايرانية، ناصر کنعاني، قد أکد لموقع نور نيوز الإخباري التابع لجهاز أمني كبير، أن تلك المحاولات الأميركية لانتهاك السيادة، على خلفية الاحتجاجات التي أثارتها وفاة الشابة مهسا أميني “لن تمر دون رد”، بحسب ما نقلت رويترز. كما اتهم الكنعاني، بتعليق على صفحته في إنستغرام، المسؤولين في الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية بإساءة استخدام الحادث المأساوي للشابة مهسا أميني من أجل دعم “المشاغبين”. وهذه التهم نفسها قد جاءت على لسان وزير الخارجية أمير عبداللهيان. وقد جرت العادة بالنظام الايراني إنه وعندما يواجه تحرکات شعبية کبيرة ويتخوف من أن تٶدي الى إسقاطه يلجأ الى إتهامها بالخيانة والتبعية لبلدان أجنبية.
کلمة “المشاغبين”، وکذلك کلمة”المنافقين”، دأب النظام الايراني إطلاقهما على أعضاء منظمة مجاهدي خلق، وهو قد أکد خلال الاحتجاجات الحالية على تکرارها بصورة ملفتة للنظر، لأن الشعب صار يردد شعارات نادت بها مجاهدي خلق خلال الاعوام الاولى من حکم هذا النظام، وهو مايدل على التناغم والتطابق في الاراء والمواقف بين الشعب وبين مجاهدي خلق.
من الواضح إن لجوء النظام الايراني الى هکذا اسلوب وذك بتخوين المنتفضين ضده، فإنه يريد من وراء ذلك منح التبرير لأجهزته القمعية کي تقوم بالتعامل مع المنتفضين بإعتبارهم خوبة وعملاء تابعين للبلدان الاجنبية ويريدون إسقاط النظام وإقامة حکم عميل، في حين إن هذا النظام تحديدا ومن خلال علاقاته المشبوهة مع الصين وروسيا والتي قدم من خلالها تنازلات على حساب الشعب الايراني ومستقبل أجياله، هو من خان الشعب ولم يحافظ على الامانة ولم يصنها کما يجب!

زر الذهاب إلى الأعلى