المعارضة الإيرانية

هل يمکن الثقة بالنظام الايراني؟

نظام ملالي طهران عراب الارهاب
N. C. R. I : عندما قام النظام الايراني بإبرام إتفاق مع وفد الترويکا الاوربية في عام 2004، بشأن برنامجه النووي، وعاد ليتنصل منه بعد فترة وجيزة، وتفاخر روحاني الذي کان وقتها يقود وفد النظام في المفاوضات بشأنها من إنه قد تمکن من خداع الوفد الاوربي، فإن على المجتمع الدولي أن يستحضر کل هذا وهو يستمع الى الموقف الذي أعلن عنه روحاني بنفسه بشأن لجوء نظامه الى تقليص إلتزاماته بالنسبة للإتفاق النووي ومنحه مهلة 60 لذلك في حال بقيت الامور على وضعها الحالي ولم تکن هناك إجراءات لصالح إسعاف النظام ونجدته من آثار وتداعيات العقوبات الامريکية ضده، وبطبيعة الحال فإن الرفض الاوربي السريع لما أعلنه روحاني بمثابة تذکير له بأنه لن يتمکن من خداعهم مرة ثانية کما فعل في عام 2004.

منذ بدأ المجتمع الدولي المحادثات مع النظام الايراني بشأن برنامجه النووي، والسعي للخروج بإتفاق معه يثنيه عن مساعيه من أجل إنتاج القنبلة الذرية وحتى بعد إتفاق تموز2015، الذي أبرم معه والذي ظنت الدول الغربية بأنها قد تمکنت أخيرا من تحديد وتحجيم محاولات النظام النووية ووضع حد لبرنامجه النووي، لکن الذي ظهر ومع مرور أقل من عام على الاتفاق ضبط عشرات الخروقات والانتهاکات من جانب النظام الايراني ولاسيما من أجل حصوله على أجهزة ومعدات تستخدم في البرنامج النووي بل وحتى إنه قد حاول الحصول على مراميه عن طرق شرکات صينية، وقد أعلنت المخابرات الالمانية معلومات عديدة بشأن تلك الخروقات.
لايمکن لهذا النظام أبدا أن يتخلى عن نهجه المعتمد على تصدير التطرف الديني والارهاب وتحقيق إمبراطورية دينية تسيطر على بلدان المنطقة وتجعل من النظام وأفکار ومبادئه القرووسطائية أمرا واقعا بوجه العالم کله، لأن تخليه عن ذلك يعني سقوطه المحتوم، ولأنه يعلم ذلك تماما فإنه يسعى بکل الطرق والوسائل والسبل من أجل للحصول على ضمانات لبقاء نهجه وعدم المساس ولاسيما بعد أن صار هناك رفضا داخليا وإقليميا ودوليا له، فإنه يرى في حصوله على الاسلحة النووية الضمان الاهم لبقاء وإستمرار نهجه المشبوه، ولذلك فليس بأمر غريب الموقف الذي أعلن عنه روحاني وإصراره على تمسك نظامه بالاسلحة الذرية لأن النظام يتصور بأن التخلي عن برنامجه النووي يعتبر بمثابة مقدمة لتخليه عن نهجه.

أولئك الذين لايزالون يعتقدون بإمکانية الثقة بالنظام الايراني وبإلتزاماته وتعهداته التي يوقع ليها في الاتفاقيات الموقعة معه، فإنهم يعيشون وهما ليس کأي وهم، لأن مراجعة بسيطة لسجل النظام وتأريخه بهذا الصدد يثبت حقيقة إستحالة الثقة بهذا النظام والرکون إليه لأنه حالة غير طبيعية في الاساس وبمثابة نظام خارج الزمن والتأريخ والواقع وإن أفضل شئ يمکن القيام به هو دعم وتإييد نضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية والتغيير.

زر الذهاب إلى الأعلى