المعارضة الإيرانية

هل يفعلونها حقا؟!

محمد حسين المياحي
كتابات – محمد حسين المياحي: بين کل فترة وأخرى، يخرج علينا أحد الوجوه الميليشياوية التابعة للنظام الايراني بتصريح عنتري يطلق من خلاله التهديدات يمنة ويسرة ولاسيما من حيث جعل العراق ساحة حرب في حالة حدوث الحرب والمواجهة بين الولايات المتحدة والنظام الايراني، وهذه التصريحات تٶکد في خطها العام بأن ميليشيات الحشد الشعبي لن تقف مکتوفة الايدي وستضرب کل شئ يخص الولايات المتحدة في العراق بما في ذلك سفارتها ورعاياها وقواعدها العسکرية المتواجدة في العراق.

آخر هذه التهديدات العنترية، جاء من قبل زعيم ميليشيا “كتائب سيد الشهداء”، أبو الاء الولائي، حيث أکد بأن”جميع الأميركان في العراق سيكونون رهائن لدى المقاومة، في حال اندلعت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران”، وهذا الکلام يذکرنا بتصرفات وأخلاق النظام الايراني الذي دأب على الاعتداء على السفارات ورعايا الدول الاجناب لديها وإتهام هذا وذاك بالتجسس لأمريکا وإسرائيل ومن ثم محاکمتهم تبعا لذلك علما بأن قادة من النظام الايراني قد سبق وإن إعترفوا بأن الکثير من الاعترافات قد تم أخذها قسرا، وإن هذا الزعيم الميليشياوي عندما يطلق تهديدا من هذا النوع فمن الواضح جدا بأن هذا التصريح لم يأتي من تلقاء نفسه وإنما تم تکليفه به من جانب أسياده لأن شکل ومضمون التصريح يٶکد من أين قد نبع وصدر.

التهديدات الميليشياوية ولحد هذه اللحظة لم تخدم العراق ولا الشعب العراقي بل وحتى لم تخدم هذه الميليشيات نفسها خصوصا عندما تعتبر نفسها إمتدادا للنظام وتحارب الى جانبه في حال وقوع الحرب، ولاريب من إن الحرب إذا إندلعت فإنها لن تکون کتلك الحروب التقليدية التي يتصوروها وإنما حربا غير تقليدية وغير عادية وسيتم حسمها خلال فترة قصيرة، ولن تکون کما هو الحال في اليمن أو سوريا، ولذلك فإن إصرار هذه الميليشيات على جعل نفسها هدفا والتأکيد على ولائها للنظام الايراني، يثبت ويٶکد حقيقة ماکانت زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي تحذر منه وتٶکد بأن دور النظام الايراني في بلدان المنطقة وبشکل خاص في العراق هو دور مشبوه وإن أذرعه في بلدان المنطقة تقوم بتنفيذ مخططات النظام ولذلك فإنه تلحق ضررا بأمن وإستقرار ومصلحة شعوب وبلدان المنطقة.

تحييد العراق وإبعاده عن سياسة المحاور وعدم جعله طرفا في أية مواجهة أو حربا يمکن أن تقع بين الولايات المتحدة وبين النظام الايراني، مطلب ملح جدا تمليه ظروف وأوضاع العراق والمصالح العليا للشعب العراقي وإن کل من يعمل خلافا لذلك فإنه لايخدم العراق ولا الشعب العراقي.

زر الذهاب إلى الأعلى