المعارضة الإيرانية

هل يتمکن النظام الايراني من الصمود؟

مأسات نظام ملالي طهران
وكالة سولا برس – شيماء رافع العيثاوي: ليس هناك من إختلاف بشأن إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد أدخل نفسه بسبب من سياساته ونهجه المشبوه في معمعة مرحلة فريدة من نوعها لم يتصور أن يواجه مثلها أبدا، کما إنه ليس هناك من إختلاف بخصوص إنه وللمرة الاولى يجد هذا النظام في وضع صعب من کل النواحي وعلى مختلف الاصعدة، ولعل أخطر تهديد يواجهه هذا النظام هو إنه ليس هناك من حبال لکي يلعب عليها کما کان في السابق وکذلك عدم وجود مساحات وثغرات يمکنه أن يناور من خلالها.

هذه المرحلة الصعبة التي صار القادة والمسٶولين الايرانيين بأنفسهم وقبل العالم يقدمون الاعترافات تلو الاعترافات بشأنها، وهم يعلمون جيدا بأن أخطر مافي هذه المرحلة من أخطار وتهديدات جدية محدقة بهم، تکمن في رفض الشعب المطلق لهم وکذلك في تزايد دور وحضور منظمة مجاهدي خلق في کافة أنحاء إيران وکونها تلعب دورا مٶثرا على النظام لم يعد في الامکان تجاهله وعدم الاعتراف به، مع إن أکثر شئ يرعب النظام هو الاتجاه الذي بات يتوضح تدريجيا بين مختلف الاوساط السياسية الدولية بالنظر للمنظمة بإعتبارها أفضل بديل للنظام.

النظام الايراني وبعد الانتفاضة الايرانية وماتداعى عنها من حراك شعبي ونشاط سياسي ـ حرکي ـ ثوري لمنظمة مجاهدي خلق، وبعد العقوبات الامريکية وتصنيف الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب، الى جانب العزلة الدولية والاقليمية القاتلة التي يواجهها، فإنه يواجه صعوبة بالغة جدا في مواجهة کل ذلك بل وإن الاعترافات بعجزه وقلقله وتوجسه من الاحداث والتطورات والمستجدات المحتملة صارت کثيرة وبالامکان لمسها بوضوح، وهناك الکثير المٶشرات التي تدل على إن القادة والمسٶولين يسعون بکل مابوسعهم من أجل إيجاد وسيلة للخلاص ولکن عبثا ومن دون جدوى.

تخوف ورعب النظام من الاحتمالات المستقبلية القائمة والتي يمکن القول بأن معظمها ليست في صالحهم، تدفعهم للتحوط والحذر أکثر من أي وقت مضى، فهاهو المرشد الاعلى للنظام يقوم بصرف مبالغ طائلة من صندوق التنمية الوطنية على الحرس الثوري ونشاطاته المشبوهة ولکنه يرفض صرف أي مبلغ على المناطق المنکوبة، وإن صرفه على الحرس الثوري يدل على إنه يريد تقوية وتقوية هذا الجهاز الذي هو الوحيد الذي يهمه النظام ويجد نفسه مضطرا للدفاع عنه إذ إن الترابط بينه وبين هذا النظام مصيري، وهذا مايدل على إن النظام قد صار واثقا بأن أيام سوداء بإنتظاره ويعتقد بأنه وبالاحتماء خلف الحرس الثوري سيتمکن من مواجهتها وتخطيها وذلك هو المستحيل، وإن هذا النظام لايمکن أبدا أن يعبر هذه المرحلة بسلام وستثبت الايام القادمة ذلك بکل وضوح.

زر الذهاب إلى الأعلى