المعارضة الإيرانية

هل هو موسم التغيير وإسقاط النظام الايراني؟

الاحتجاجات فی ایران

N. C. R. I : طوال أکثر من أربعة عقود من الحکم الديکتاتوري المبني على القمع والعنف المفرط لنظام الملالي في إيران، حيث ذاق الشعب الايراني ظلما وضيما لايمکن وصفه او تحديده والتعبير عنه في هکذا مساحة ضيقة ومحدودة، حاول هذا النظام کأي نظام دکتاتوري قمعي شمولي آخر التأسيس لبقائه الى أطول فترة ممکنة وإعتمد في سبيل ذلك الى جانب قمع الشعب،على تصدير التطرف والارهاب وکذلك الحصول على أسلحة الدمار الشامل.

أموال الشعب الايراني التي إستباحها هذا النظام، حيث تفنن في إستخدامه من أجل أغراضه وأهدافه وطموحاته المشبوهة وذلك في سبيل أن يجعل من حکمه القمعي الدموي أمرا واقعا لايمکن الخلاص منه أبدا، وبدلا من أن يصرف اموال النفط الطائلة من أجل النهوض بإيران و تقدمها من مختلف النواحي، فإنه قام بتبذيرها من أجل بناء أجهزة قمعية وشراء الذمم والضمائر وتنفيذ المؤامرات والمخططات المشبوهة ضد المقاومة الايرانية و،جاهدي خلق بشکل خاص وضد دول المنطقة والعالم ولاسيما من خلال تصديره للإرهاب الذي تفنن فيه حتى صار يحتل المرتبة الاولى من دون منافس في تصنيع و تصدير وإحتضان الارهاب.

إندلاع التظاهرات العارمة الغاضبة في أکثر من 107 مدينة في إيران والتي سبقتها تظاهرات مماثلة غاضبة في العراق ولبنان، وکل هذه التظاهرات هي کما نرى ضد النظام الايراني ووإذا ماکان المتظاهرون في العراق ولبنان يطالبون بإنهاء نفوذه المشبوه في بلديهما، فإن التظاهرات الايراني تدعو علنا الى إسقاط النظام وتغييره جذريا، والذي يٶکد جدية هذه التظاهرات إن قادة النظام صاروا يعلنون جهارا بأن منظمة مجاهدي خلق هي التي تقوم بإذکاء التظاهرات والعمل على إستمرارها ومواصلتها.

ونحن في نهاية عام 2019، ظهر جليا للعالم کله أن مشاکل وأزمات النظام قد تجاوزت الحدود المألوفة بل وانها قد خرجت من دائرة وحدود معالجة وسيطرة النظام عليها، ولذلك فإن معالم الاوضاع بالغة السلبية قد بدأت تتجسد بصورة لايمکن للنظام إخفائها او التستر عليها بل وان المسألة قد وصلت الى حد إن الاجنحة المتصارعة داخل النظام قد وضعت خلافاتها جانبا ووقفت مع بعضها من أجل إنقاذ النظام وقمع االانتفاضة ضده والتي صارت تتخذ أبعادا تثير الرعب لدى النظام، ولاسيما وإن شعار الموت لخامنئي والموت للديکتاتور”الذي هو خامنئي”، قد أصبح بمثابة الشعار المرکزي للإنتفاضة، والذي يجب أن ننتبه إليه هنا، هو إن النظام وقبل أيام من إندلاع هذه الانتفاضة الغاضبة ضده، قد عمد بالاتفاق مع إذاعة البي بي سي الى نشر تقرير تم کتابته ووضع تفاصيل‌ في أقبية ودهاليز المخابرات التابعة للنظام حيث کان من أوله الى آخره ضد منظمة مجاهدي خلق التي لها شعبية واسعة بين أوساط الشعب الايراني وکانت أيضا بمثابة دعاية مشبوهة لصالح النظام، ولکن إندلاع الانتفاضة في أکثر من 107 مدينة إيرانية والتظاهرات الاخرى التي سبقتها في العراق ولبنان،

والذي يراه المراقبون والمحللون السياسيون بأنه نزوع للتغيير في هذه البلدان الثلاثة مع ملاحظة إن المستهدف الرئيسي هوو النظام الايراني لأنه العدو الاکبر للجميع وإن زواله ويعني التأسيس لعهد يمهد لإستتباب سلام وأمن وإستقرار حقيقي في المنطقة والعالم.

زر الذهاب إلى الأعلى