المعارضة الإيرانية

هل هو الفراق الأوربي الإيراني؟

ظريف و موگيريني
دنيا الوطن – مها أمين: الاختلافات والتناقضات القائمة بين الاتحاد الاوربي ونظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على أثر الانسحاب الامريکي من الاتفاق النووي وفرض عقوبات قاسية على هذا النظام، بدأت تطفو الى السطح ويبدو بأن الآراء والتحليلات التي کانت تقلل من شأن الدور الاوربي لمد يد العون لطهران کي تقف بوجه العقوبات، قد کانت في محلها، وإن مجريات الاحداث والامور خلال الاسابيع القليلة الماضية تٶکد ذلك بمنتهى الوضوح.

التوتر المصحوب بفتور واضح على العلاقات الاوربية ـ الايرانية ولاسيما بعد إدراج وزارة المخابرات الايرانية ضمن قائمة الارهاب، صار ملموسا وخصوصا بعد الفتور والاعراض الذي قوبل به الوفد الاوربي الذي زار طهران مٶخرا والذي طلب من الاخيرة أن تکف عن تجاربها الصاروخية وکذلك عن نشاطاتها المخابراتية في أوربا، ويبدو إن الاتحاد الاوربي صار يمسك النظام الايراني من موضع الالم، خصوصا وإن المواقف الاوربية الاخيرة قد جاءت بعد الاعلان عن عقد مٶتمر وارسو الخاص ببحث الاوضاع في إيران والذي سيعقد في أواسط الشهر القادم، وهو ماأثار حفيظة القادة والمسٶولين الايرانيين أکثر وجعلهم يشعرون بحساسية ملفتة للنظر تجاه الاتحاد الاوربي.

التصريحات والمواقف المنتقدة لأوربا بدأت تتعالى وتتکرر بصورة ملفتة للنظر في إيران، وإن ماقد أدلى به رجل الدين”أحمد علم الهدى”المقرب من جانب المرشد الاعلى قد أماط اللثام عن حجم الخلافات ومدى النفور الذي صار النظام الايراني يکنه ضد الاتحاد الاوربي، إذ قال:” فيما يخص تعليق الآمال على أوروبا وأمريكا، فاعلموا أن في قضية الاتفاق النووي لو لم تكن الولايات المتحدة متأكدة من أن أوروبا سوف تبقي إيران قيد التشغيل في الاتفاق النووي، لما كانت تسحب من الاتفاق. تبدو القضية كأن هناك شخصين يتعاركان، ويأتي بعض الناس ويقيدون شخصا ويفسح المجال للشخص الآخر أن يشبعه ضربا. وهذا ما وصلنا إليه في الاتفاق النووي. أوروبا هي ثعلب خدعنا حتى تمارس الولايات المتحدة كل الضغوط علينا بأريحية ونحن لا نخرج من الاتفاق النووي ولا نتابع تطوير التكنولوجيا النووية.”، ولاريب أن أکثر شئ يثير الخوف والذعر في طهران، هو إن مايحدث حاليا من أحداث وتطورات مختلفة مرتبطة بالاتفاق النووي أو ملف الارهاب أو النشاطات الصاروخية، هي في خطها العام تتطابق تماما مع ماکانت المقاومة الايرانية تطرحها على الدوام بشأن ذلك، وإننا إذا ماقمنا بإجراء مقارنة بين المواقف الغربية والايرانية في الاعوام السابقة مع العام الماضي والحالي، لرأينا بأنها تميل وبصورة ملفتة للنظر لمواقف المقاومة الايرانية، خصوصا وإن نشاطات وفعاليات الاخيرة صارت تزداد داخليا وخارجيا بما يٶهلها لکي تقوم بدور کبير يمکن أن يحدد مصير إيران المستقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى