المعارضة الإيرانية

هل سيکون القرار الاخير ضد نظام الفاشية الدينية؟

صور لشهداء الانتفاضه فی ایران
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن :‌ ليس هناك من منافس لنظام الفاشية الدينية الحاکم في طهران في العالم کله من حيث الانتهاکات الممنهجة الفظيعة والمستمرة لحقوق الانسان في إيران ولاسيما من حيث حصوله المتواصل سنويا على قرارات الادانة الدولية ضده من أعلى المستويات، وإن مصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على القرار السادس والستين الذي يدين الانتهاكات الجسيمة المنهجية لـ حقوق الإنسان في إيران،

يٶکد مجددا على ضرورة إيلاء أهمية خاصة وإستثنائية من جانب المجتمع الدولي من حيث التعامل مع هذا النظام خصوصا وإن ماقد إرتکبه من جرائم ومجازر فظيعة خلال إنتفاضة 15 تشرين الثاني 2019، قد أثبت للعالم کله مستوى الوحشية التي يتميز بها هذا النظام من حيث قمع الشعب الايراني وعدم تورعه عن إرتکاب أية جريمة بهذا السياق.

هذا القرار الذي يتزامن صدوره مع موجة إدانات متزايدة من جانب دول العالم لهذا النظام المکروه والمنعزل عن العالم لإصراره على ممارسة الاساليب والطرق القرووسطائية ضد الشعب الايراني عموما وضد معارضيه وبشکل خاص ضد منظمة مجاهدي خلق، هذا القرار الذي صاغته كندا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي قبيل الاحتجاجات التي اندلعت في إيران، بقمع المنتقدين والصحفيين والنشطاء والنساء والأقليات، يسلط الاضواء مجددا على هذا النظام بعد أن تمادى کثيرا في ممارسة العنف والقسوة المفرطة ضد الانتفاضة الاخيرة والتي جعلت العالم کله ينتبه الى المعدن والماهية القرووسطائية لهذا النظام وکيف إنه يصر على ممارسة أساليبه الوحشية وعدم التخلي عنها منذ أکثر من 40 عاما.

الطابع الاجرامي والوحشي لهذا النظام وإنتهاکاته الممنهجة الجسيمة لحقوق الانسان، لعبت وتلعب المقاومة الايرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية دورا کبيرا جدا في فضح کل المعلومات والامور المتعلقة بالنظام بهذا الصدد، ومن دون شك فإن ترحيبها بالمصادقة على هذا القرار الاممي قد رافقه أيضا مايمکن وصفه بملاحظة بالغة الاهمية عندما قالت:” بعد 66 مرة من الإدانة الأممية، على المجتمع الدولي أن يتحرك لاعتماد إجراءات فاعلة لوقف الانتهاكات المتزايدة لحقوق الإنسان والجريمة المستمرة ضد الإنسانية من قبل نظام الملالي.”، ذلك إن نظام يصر على تحدي المجتمع الدولي والمعايير والقيم الانسانية المتعارف عليها وينتهکها بمنتهى الوقاحة،

قضية يجب على المجتمع الدولي أن يعيد النظر فيها ويقوم بإتخاذ موقف يتلائم مع حجم ومستوى الانتهاکات التي تتکرر بصورة يبدو فيها واضحا نبرة التحدي والاستخفاف بالقيم الانسانية وبمبادئ حقوق الانسان ذاتها التي أقرتها الامم المتحدة. ومن دون شك فإن السيدة رجوي عندما تٶکد بأن:” الصمت والتهاون تجاه الجرائم العديدة التي ارتكبتها الفاشية الدينية الحاكمة في إيران على مدى أربعة عقود، يشجعها في استمرار جرائمه ضد الإنسانية. وأضافت أن قتل أكثر من 1500 من المواطنين والشباب الإيرانيين وجرح 4 آلاف منهم واعتقال 12000 شخص خلال انتفاضة الشعب الإيراني في نوفمبر الماضي،

يشكل واحدا من أفظع الجرائم في القرن الحادي والعشرين ويعتبر جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس.”، فإنها توجه أنظار المجتمع الدولي الى المبررات العملية من أرض الواقع المر في إيران وخلال الفترة المتزامنة تماما مع صدور هذا القرار، ومن دون شك فإن الممارسات القمعية لهذا النظام والتي قام بها طوال العقود الاربعة المنصرمة ضد الشعب الايراني وماجرى بشکل خاص من ممارسات دموية مغالية في إجرامها خلال الانتفاضة الاخيرة بحق المنتفضين والمعتقلين منهم، تدعو المجتمع المجتمع الدولي لتغيير خطابه واسلوبه مع هذا النظام الذي تزداد الشکوك بشأن بقاءه وإستمراره حتى صدور قرار إدانة دولي آخر ضده!

زر الذهاب إلى الأعلى