المعارضة الإيرانية

هل سينتصر العالم للحرس الثوري الايراني؟

 سعاد عزيز
صوت كوردستان – سعاد عزيز: مهما قيل وکتب بخصوص قرار الولايات المتحدة الامريکية بشأن تصنيف الحرس الثوري الايراني ضمن قائمة المنظمات الارهاب، فإن لذلك الضرورة والکثير من المبررات، ذلك إنه ومنذ تأسيس هذا الجهاز داخل إيران فقد صار أکثر جيش راديکالي في العالم کله يلفت النظر بشعاراته وأفکاره وطروحاته التي تجتاز ليس حدود إيران وإنما العالمين العربي والاسلامي أيضا، وليس هناك من جيش صار أداة تهديد في العالم کما هو الحال مع الحرس الثوري، لکن السٶال الذي نجد ضروري جدا طرحه هو: هل إن العالم يقبل أو يتعاطف مع هذا القرار أم يرفضه ويقف ضده؟

الصورة والانطباع الذي خرج به العالم عن الحرس الثوري الذي صار هناك إطلاع کامل بکونه يتبع المرشد الاعلى للنظام ويتقيد أو يتحرك بأوامره، تبلورت أکثر بعد حملاته الدموية ضد المناطق الکردية الايرانية في بداية تأسيسه حيث قام بمجازر دموية موثقة ضد الاکراد بمنتهى العنف والقسوة المفرطة، کما إنه قد إستخدم منتهى العنف والقسوة لضرب المعارضة الايرانية عموما ومنظمة مجاهدي خلق خصوصا، وحتى إن مجزرة صيف عام 1988، التي جاءت على أثر فتوى الخميني، فإنها تتمة وتکملة للحملة الوحشية التي شنها الحرس الثوري ضده منذ عام 1981، لکن من المفيد جدا الاخذ بنظر الاعتبار التصريح الذي أعلن فيه الرئيس الايراني روحاني بأن الحرس الثوري قد تأسس من أجل مکافحة وضرب منظمة مجاهدي خلق، وکل هذا الى جانب الدور البربري الذي قام به أثناء إنتفاضة عام 2009، وکذلك أثناء إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، قد أکدت بأنه ليس جيشا من أجل حماية الشعب الايراني والدفاع عن إيران بقدر ماهو جيش لقمع الشعب الايراني وکل من يتطلع الى الحرية أو يناضل من أجلها.

هذه الامور والمواقف الداخلية الاساسية للحرس الثوري لو أضفا إليها تدخلاته في بلدان المنطقة والتهديد الذي شکله ليس فقط على أمن وإستقرار هذه البلدان وأثر سلبا على أمنها الاجتماعي وإنما حتى صار يعتبر تهديدا للمصالح الدولية فيها، وحتى إن مطالبة العديد من الدول النظام الايراني بإنهاء تدخلاته في المنطقة فإن ذلك کان موجها بالدرجة الاولى للحرس الثوري الذي صار أداة ووسيلة من أجل فرض نفوذ وهيمنة النظام على بلدان المنطقة، بطبيعة الحال فإن أکثرية الفوضى والحروب والمواجهات في بلدان المنطقة تعود بصورة وأخرى للحرس الثوري، ولذلك فإن، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، عندما يقول بأن بلاده ستطلب من المجتمع الدولي اتخاذ موقف من قرار الولايات المتحدة تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية. فإن المجتمع الدولي على الاغلب لن ينظر بعين العطف والود لهذا الجهاز الذي يشکل القوة المسؤولة عن العمليات العسكرية الخارجية وابرزها الدعم المباشر للميليشيات الشيعية الموالية لايران التي تشارك في نزاعات العراق ولبنان وسوريا واليمن، بل وإنه قد يتفهم حتى إنضمام بلدان الاتحاد الاوربي للموقف الامريکي وإدراجها هي الاخرى لهذا الجهاز ضمن قائمة الارهاب

زر الذهاب إلى الأعلى