المعارضة الإيرانية

هل ستوقف طهران تهديدها لإستقرار المنطقة والخليج؟

منى سالم الجبوري

بحزاني – منى سالم الجبوري: من أهم النقاط المطروحة ضمن أولويات إعادة صياغة الاتفاق النووي مجددا بل وحتى إستمرار المساعي الاوربية من أجل تخفيف العقوبات الامريکية على إيران، هي أن تکف الاخيرة عن تهديدها لأمن وإستقرار المنطقة والخليج، ولکن وبقدر مايتم التأکيد على هذه النقطة إقليميا ودوليا، فإن طهران تستمر في تهديداتها بطرق وأنماط مختلفة بما يوحي إن الاتفاق على هذه النقطة أصعب مايکون.

الرفض العربي والاسلامي والدولي للتهديد الايراني لأمن وإستقرار المنطقة والخليج، ليس لوحده وإنما هناك طرفان آخران حيويان ومهمان يشارکان بعملية الرفض، ويتمثلان بالشعب الايراني الذي طالما أبدى رفضه الشديد لتدخلات النظام الايراني في بلدان المنطقة وقيامه بصرف أمواله ومقدراته على أذرعه ومخططاته هناك بل وحتى صارت قضية رفض هذه التدخلات تردد کشعارات أثناء الانتفاضات اولتظاهرات الضخمة، أما الطرف الآخر فهو المجلس الوطني للمقاومة الايرانية والذي لم يکتف برفض هذه التدخلات والمطالبة بوقفها وإنهائها وإنما حتى قام بکشف مخططات طهران بهذا الصدد ضد بلدان المنطقة وحذرها منها وطالبها بأن تتصدى لذلك.

ولکن بعيدا عن هذا وذاك، ومن أجل الخروج بمحصلة ونتيجة منطقية في إحتمالات أن تکف طهران عن تهديداتها لأمن وإستقرار المنطقة والخليج، يجب التساٶل ماهي أهمية وجدوى هذه التهديدات بالنسبة لها والى أي حد يمکن أن تتمسك بها؟ من الواضح جدا بأن إيران وبعد قيام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية فيها فإنها قد إعتمدت على ثلاثة عوامل استراتيجية في نهجها السياسي. وهذه العوامل هي؛ قمع الشعب الايراني وعدم السماح لأية معارضة حقيقية خارج إطار النظام الديني نفسه، والعامل الثاني هو الذي يسمى في أدبيات النظام ب”تصدير الثورة”، أي إباحة التدخلات في بلدان المنطقة والعالم وتصدير التطرف والارهاب والذي تمت إباحته وجوازه بموجب مواد في الدستور الايراني نفسه وإن النظام کما هو واضح قد ذهب في تدخلاته بعيدا جدا بحيث يصبح الحديث عن إحتمال تخليه عنه تعجيزيا، أما العامل الثالث فهو السعي من أجل الحصول على الاسلحة الذرية، وذلك من أجل جعل النظام قوة إقليمية کبرى وکأمر واقع وبالتالي جعل تدخلاته في بلدان المنطقة”وهو عامل التهديد لأمن وإستقرار المنطقة والخليج” أمرا مفروضا على الجميع وغير قابل للتفاوض والمساومة ومن هنا سبب إصرارها على إضفاء الضبابيى على برنامجها النووي ومساعيها السرية من أجل مواصلته.

خلاصة القول؛ إن التصور بأن تکف طهران عن تهديداتها لأمن وإستقرار المنطقة والخليج وتذعن للمطالب الدوليڕة والاقلية، هو تصور خيالي ومجرد وهم وأحلام عصافير، إذ أن إنهاء دورها ونفوذها في بلدان المنطقة يعني إنها ستحکم على نفسها أمام الشعب الايراني بالاعدام، ولذلك سيبقى هذا التهديد طالما بقي النظام!

زر الذهاب إلى الأعلى