المعارضة الإيرانية

هل الغواصة الجديدة کالمقاتلة کوثر؟

منى سالم الجبوري
بحزاني – منى سالم الجبوري: قد لايکون خبر وضع إيران لما وصفته ب(غواصة قادرة على إطلاق صواريخ عابرة)، في الخدمة مهما ومثيرا بقدر التأکد من حقيقة ذلك والتيقن منه، خصوصا وإن لإيران وخلال العهد الحالي العديد من التجارب التي بالاضافة الى إن بعضها کانت فاشلة کتجربتي إطلاق قمرين صناعيين أو ذو طابع“فضائحي” کتجربة إرسال قرد للفضاء أو المقاتلة کوثر التي لم تکن سوى F5 الامريکية ولکن بتحويرات بسيطة.

الاوضاع الصعبة جدا التي يعاني منها النظام الذي خلف الحکم الملکي وبعد 40 عاما من حکم غلب عليه الطابع القمعي وکان موضع قلق وتوجس من جانب بلدان المنطقة والعالم، يضعه في موقف لايحسد عليه أمام الشعب الايراني الذي يبدو واضحا بأنه ساخط على کل شئ بعدما صار على قناعة تامة بأنه إنتقل من نظام سئ الى الأسوء ومن فاسد الى الافسد، ولم يعد يکتفي بإلتزام الصمت والتجاهل ازاء الاوضاع الرديئة ولاسيما سوء الاوضاع المعيشية وإنما يقوم بتحرکات إحتجاجية تتسم في خطها العام بغضب واضح، وإن إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، قابلة للتکرار وبصورة أقوى، ويبدو إن هذه الاختراعات التي صار البعض منها موضع تندر وسخرية من جانب الشعب الايراني، يهدف النظام من ورائها لإشغال الرأي العام الايراني بها وتهدئته، ولکن لسان حال الشعب الايراني يتسائل دائما: لماذا لاتبدعون في مجال تحسين الاوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية؟ ولماذا لاتبدعون في المجالات الصناعية والزراعية بما يغير من الاوضاع المتردية وليس الزعم بإرسال قرد للفضاء أو التجربتين الفاشلتين لإرسال قمرين صناعيين الى الفضاء؟

تدشين هذه الغواصة التي لايعرف لحد الان مدى مصداقية نجاحها، قد تزامن مع تصريح غير مسبوق للرئيس الايراني إعترف فيه بقوة التأثيرات السلبية للعقوبات الامريکية على الاقتصاد الايراني وإن حکومته لاتستطيع مواجهة العقوبات والنتائج والتداعيات الناجمة عنها من دون دعم، الى جانب إنه قد تزامن أيضا مع تصاعد حدة المواجهات بين الجناحين الرئيسيين في الحکم، وهو مايٶکد بأن الاوضاع في إيران تسير بإتجاه ليس کالذي يحلم به ويتمناه القادة والمسٶولون الايرانيون.

ليس مايقلق إيران العقوبات الامريکية والتجاذبات مع واشنطن بقد ماتشعر بالقلق العميق من المفاجئات التي تخبئها الاقدار فيما يتعلق بالشعب الايراني، خصوصا بعد أن صارت قصص وحکايات الإثراء غير المشروع للکثير من القادة والمسٶولين الايرانيين وأبنائهم بمثابة الحديث والموضوع السائد بين أوساط الشعب الايراني، ولذلك فإن الشعب لن تشغله هذه الغواصة وغيرها من إختراعات تعلن عنها طهران بين الفترة والاخرى بقدر مايهمه سعر قرصة الخبز وطبق البيض والتدافع للحصول على البطاطا المرمية في النفايات وماإليه!

زر الذهاب إلى الأعلى