المعارضة الإيرانية

هذه حقيقتهم

سعاد عزيز
دنیا الوطن – سعاد عزيز: بعد تعرض منشآت أرامکو النفطية للعدوان، فإن أصابع الاتهام قد تم توجيهها للنظام الايراني، ولکن ولأن الادلة لم تکن کافية فقد أصر القادة والمسٶولون الايرانيون على رفض التهمة وأکدوا على برائتهم منها ولکن المفاجأة التي أذهلتهم وصعقتهم جاءت في ذلك المٶتمر الذي عقدته المقاومة لايرانية في 30 سبتمبر الماضي بواشنطن، والذي أکدت فيه حصول الخلايا الداخلية على معلومات دقيقة وتحديدا من داخل أروقة النظام نفسه تٶکد تورطه في عملية الهجوم على منشآت أرامکو.

المعلومات السرية کشفت أن القرار اتخذ أولا في المجلس الأعلى للأمن القومي برئاسة حسن روحاني وبحضور محمد جواد ظريف في 31 يوليو 2019، كما حضر كبار قادة الحرس، مثل حسين سلامي، قائد قوات الحرس، وقاسم سليماني، قائد قوة القدس، ولواء الحرس غلام علي رشيد، قائد المقر المركزي لخاتم الأنبياء (فوج العمليات العسكرية العليا)، وعميد الحرس سيد أمير علي حاجي زاده، قائد القوة الجوفضائية في قوات الحرس. وإن المرشد الاعلى للنظام قد کلف كل من اللواء غلام علي رشيد، وأمير علي حجي زاده بمهمة تنفيذ المخطط الذي تم رسمه، موضحا أن بعد الإقرار النهائي للمخطط، ذهب عدد من قادة القوة الجوفضائية التابعة لقوات الحرس، ومنهم العميد محمد فلاح نائب قائد العمليات الجوفضائية، والعميد محمود باقري كاظم اباد، قائد القوة الصاروخية في القوة الجوفضائية، والعميد سعيد آقاجاني، قائد الطائرات المسيرة في القوة الجوفضائية، إلى قاعدة اميديه، مقر القيادة التكتيكية للهجوم على المنشآت النفطية السعودية.

هذه المعلومات التي صدمت النظام وجعلته في حالة من الهلع خصوصا بعد الاهتمام الاعلامي بها وتناقلها بصورة غير عادية، أزاحت الستار عن الوجه العقيقي للنظام وکشفت حقيقة کونه يقوم في الخفاء بشئ ويقول في العلن مايناقضه، لکن تنفيذ هذه الهجمة وفي مثل هذه الظروف والاوضاع الدقيقة والحساسة التي تمر بها المنطقة، تکشف حقيقة الوضع الحرج والمتأزم للنظام والذي يسعى عن طريق إثارة الفتنة والفوضى في المنطقة من إيجاد حل لأزمته الخانقة.

کشف هذه المعلومات الحساسة والخطيرة والتي تثبت مرة أخرى خطأ المراهنة على هذا النظام وعقد الامال عليه والتصور بأنه من الممکن أن يصبح معتدلا ويتخلى عن نهجه المشبوه، يجب أن يکون بمثابة درس وعبرة لکل الذين يتصورون بأنه من الممکن أن أن يصبح هذا النظام عامل إيجابي في ثبات الامن والاستقرار في المنطقة متناسين بأن فاقد الشئ لايعطيه.

زر الذهاب إلى الأعلى