المعارضة الإيرانية

هذا ماتوقعته مجاهدي خلق منذ البداية

الرئيسة مريم رجوي في تخليد ذكرى شهداء مجزرة سنة 1988 في المؤتمر العام للجاليات الإيرانية
N. C. R. I : کل مايحدث ويجري للنظام الايراني ومايواجهه من أزمات ومشاکل وقبل ذلك ماقد إرتکبه من جرائم وإنتهاکات بحق الشعب الايراني وقيامه بتصدير التطرف الديني والارهاب وکذلك تهديد الامن والاستقرار في المنطقة والعالم، کل ذلك يجده المتابع في ما قد أعلنت عنه وحذرت منه منظمة مجاهدي خلق في بدايات تأسيس هذا النظام ودأبت على تکرار ذلك بصورة منظمة والتأکيد عليه ومع إن البعض قد تصور بأن ماتحذر منه وتٶکد عليه منظمة مجاهدي خلق إنما هو من أجل مصالح حزبية ضيقة ولاعلاقة لها بالواقع ولکن ومع مرور الايام والزمن فقد تأکد للعالم کله بأن رٶية المنظمة کانت صائبة ودقيقة.

الاختلاف الکبير الذي وقع بين نظام الملالي وبين مجاهدي خلق في بدايات الثورة وتعمق أکثر بعد أن هيمن التيار الديني المتطرف على السلطة وأعلن عزمه على فرض نظام ولاية الفقيه، حيث کان ذلك أساس الاختلاف إذ أن مجاهدي خلق أکدت بأن الشعب لم يقم بإسقاط نظام الشاه ليأتي بنظام ديکتاتوري آخر أو کما أکدت بإستبدال التاج بالعمامة، ولذلك فقد وقفت بقوة ضد هذا النظام وصممت على عدم الرضوخ والاستسلام له مهما کلف الامر، ولاغرو من إن هذا الموقف قد دفعت المنظمة من جرائه ضريبة باهضة جدا ولعل مجزرة صيف عام 1988، التي أفتى خميني المقبور بإعدام 30 ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار مجاهدي خلق، وتشريع قانون المحاربة الذي تم سنه بالاساس ضد المنظمة، الى جانب الحملة مختلفة الجوانب للنظام ضد المنظمة والتي جسدت حقدا وکراهية فريدة من نوعها ضد المنظمة.

مواجهة المنظمة لنظام الملالي، لم تکن مواجهة تقليدية بل إنها کانت إستثنائية وفريدة من نوعها خصوصا بعد أن صار واضحا بأن المنظمة قد تبنت قضية الشعب الايراني وحملت على عاتقها مهمة النضال ضد هذا النظام وإذکاء روح المقاومة والتصدي في داخل أوساط الشعب المختلفة ضده، والملفت للنظر هنا إن النظام بقدر ماکان يضاعف من هجمته وحملته الشرسة ضد المنظمة ويوسع من دائرتها ويمدها بالمزيد من الممارسات القمعية الدموية، فإن المنظمة کانت من جانبها تتمسك أکثر فأکثر بالنضال وتصر على ضرورة مواصلة المشوار الى آخره حتى إسقاطه کما تم إسقاط نظام الشاه.

معرفة وکشف هذا النظام على حقيقته قد جاء على أثر الارضية والاجواء المتباينة التي کانت المنظمة هي من هيأتها من خلال تمسکها بالنضال وعدم ترکها للساحة على الرغم من إن کل الظرف والاوضاع کانت في أغلب الاحيان لصالح النظام، ولأن المنظمة کانت واثقة من حقانيتها وعدالة القضية التي تناضل من أجلها فإنها کانت واثقة من إنتصارها وإن مايجري حاليا للنظام الايراني هو بمثابة البداية الفعلية لسقوطه والذي هو ثمرة لصمود ومقاومة ونضال ومواجهة المنظمة ضد النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى