المعارضة الإيرانية

هدف هو إسقاط النظام

الاحتجاجات فی ایران
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: على أثر مرور أکثر من 40 عاما من القمع والظلم والاضطهاد والحرمان والسجون والإعدامات وإفقار وتجويع الشعب الإيراني، وبعد أن قدم هذا الشعب ولاسيما قواه الوطنية الخيرة أكثر من 120 ألف شهيد في مقارعة نظام الفاشية الدينية في إيران، خرج الشعب الإيراني منذ يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني2019،

منتفضا بوجه هذا النظام الديکتاتوري داعيا وهاتفا بإسقاطه، وجاءت هذه الانتفاضة المباركة التي أثلجت صدور أحرار العالم كله متزامنة مع إنتفاضتي الشعبين العراقي واللبناني وهي أيضا نتيجة حتمية لوصول الشعب الى قناعة تامة بأنه لايوجد أي خيار أمامه ينفع مع هذا النظام سوى إسقاطه کما إنها من ثمار النشاطات والفعاليات الدؤوبة التي خاضتها وتخوضها معاقل الانتفاضة لأنصار منظمة مجاهدي خلق ضد هذا النظام، لاسيما شبكاتها الداخلية في سائر أرجاء إيران، ما يثبت حقيقة التواصل والتلازم والترابط بين الطرفين”أي الشعب ومجاهدي خلق” باعتبارهما مكملين لبعضهما.

ثلاثة كان ولا يزال النظام الايراني يخافهم، بل يصاب بالرعب والهلع منهم، الشعب الإيراني ومنظمة مجاهدي خلق والثورة، فهو يعلم جيدا أن التواصل والترابط بين الشعب الإيراني وبين منظمة مجاهدي خلق يقود تلقائيا إلى الثورة، والثورة تعني سقوطهم وإلقاءهم في مزبلة التاريخ، لذلك فإن هذا النظام كان يسعى دائما من أجل إلهاء الشعب وإشغاله بقضايا ثانوية غير ذات أهمية إلى جانب استخدام كل أنواع الأساليب القمعية لضمان تخويفه من التحرك ضده، أما منظمة مجاهدي خلق فإن النظام قام بتنفيذ مخطط متعدد الجوانب ضدها شمل تشويه وتحريف وتزوير تاريخها النضالي المجيد إلى جانب ارتكاب مجزرة صيف عام 1988 بحق أكثر من 30 ألفا من السجناء السياسيين لهذه المنظمة، لكن المنظمة ومع الأخذ بنظر الاعتبار تأثير ذلك المخطط، فإنها ظلت واقفة كالطود الشامخ بوجه النظام وظلت منارا ومشعلا للثورة ضده.

اليوم إذ يجد النظام الايراني وجلاوزته أنفسهم أمام انتفاضة نوعية ضدهم هدفها المعلن إسقاطهم، فإنه يسعى عبر أساليبه المخادعة والملتوية تقويضها وإن الزعم بأن 85% من المنتفضين قد تم قتلهم بأسلحة غير أسلحة الاجهزة الامنية للنظام هو أيضا زعم تافه ويثير السخرية والتهکم أکثر من أي شئ آخر، والأيام القادمة ستكشف وتفضح الكثير بشأن حقيقة الجرائم التي قام هذا النظام ضد إنتفاضة 15 نوفمبر/تشرين الثاني2019.
الشعب الإيراني يعود إلى الساحة مجددا منتفضا بوجه الاستبداد الديني وكما أسقط بنضاله نظام الشاه فإنه سيسقط النظام الحالي ويلحقه بسلفه دونما أي شك، والعالم كله مدعو للعمل من أجل دعم ومساندة هذه الانتفاضة الحرة الأبية للشعب الإيراني والوقوف إلى جانبها فذلك يخدم السلام والأمن والاستقرار في العالم كله.

زر الذهاب إلى الأعلى