المعارضة الإيرانية

نهاية مشروع اللٶم

سعاد عزيز
دنیا الوطن – سعاد عزيز: طوال 40 عاما، ونظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد صدع رٶوس الامتين العربية و الاسلامية بزعيق و صخب شعاراته الطنانة بتحرير القدس وفناء إسرائيل وأعداء الاسلام، لکن کل الذي أنجزه وحققه هذا النظام على الارض لم يزد على الخراب والدمار والقتل و الفتن التي أشعلها في دول المنطقة و هذا الطريق الذي ليس لم يستهدف إسرائيل وانما حتى ساهم ويساهم في إبعاد الخطر عنها عندما يکون”أي الطريق”، في خدمة إشعال الفتن والازمات والمشاکل والمواجهات بين دول وشعوب المنطقة.

العراق الذي صار مرتعا للطائفية المقيتة ومرکزا لتصدير التطرف الديني والارهاب الى دول المنطقة، الى جانب سوريا التي صارت مسرحا لصراع النفوذ بين دول المنطقة والعالم، الى جانب اليمن الذي تعصف به مواجهة دموية لازالت أحداثها المأساوية مستمرة، بالاضافة الى لبنان الذي صار دولة أسيرة داخل دولة حزب الله، وکل ذلك کما نعلم جميعا هو حاصل تحصيل الدور الخبيث للنظام الايراني، والذي يزعم کذبا وزورا من إنه يسعى من أجل خدمة السلام والامن والاستقرار في المنطقة، لکنه عمل ويعمل بخلاف ذلك تماما.

اليوم الاحداث والتطورات الجديدة وخصوصا بعد الانتفاضة التي حدثت في العراق ضد الفساد وضد التدخلات الايرانية، ولاسيما بعد أن تجاوز هذا النظام کل الخطوط والحدود وأرهق دول وشعوب المنطقة بمخططاته المشبوهة، فقد تغيرت الظروف والاوضاع وصار هذا النظام أمام شر أعماله وإن کل الامور تسير بسياق تصفية الحساب معه، وقد صار واضحا من إنه لم يعد مرحبا به ولم تعد المنطقة والعالم تستحمل المزيد من مخططاته المشبوهة ولذلك فإن من المرجح أن يبدأ العد التنازلي له، وهو أمر يبدو واضحا في داخل إيران نفسها قبل کل شئ حيث يزداد الغضب والرفض الشعبي ضده بعد أن أوصل هذا النظام الاوضاع في إيران بسبب من سياساته المشبوهة الى حافة هاوية سحيقة لايوجد أي علاج لها إلا بتغيير هذا النظام وإسقاطه،

بل إن شعار إسقاط النظام الذي کان شعارا للمقاومة الايرانية قد صار اليوم شعارا للشعب الايراني حيث ردده أثناء الانتفاضة الاخيرة، والاهم من ذلك إن شعوب المنطقة أيضا صارت تٶمن بهذا الشعار وهناك أکثر من مٶشر على إن المجتمع الدولي صار هو الآخر يرى فيه حلا مناسبا للکثير من المشاکل والازمات في المنطقة خصوصا بعد أن صار هذا النظام عالة على الشعب الايراني وشعوب المنطقة والعالم، ومهما يکن من أمر فإن کل الظروف والاوضاع باتت مهيأة لتغيير مطلوب وملح جدا في إيران مع الاخذ بنظر الاعتبار أن بديل هذا النظام الذي هو بنظر المراقبين السياسيين المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، جاهز تماما من کل الاوجه وهو على العکس منه تماما حيث يٶمن بالتواصل مع شعوب المنطقة والتفاهم معها من أجل إستتباب السلام والامن وليس التدخل في شٶون الآخرين.

زر الذهاب إلى الأعلى