المعارضة الإيرانية

نهاية فترة صلاحية نظام الملالي

نظام ملالی طهران
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن:‌‌ لايوجد نظام سياسي في العالم کله يشبه نظام الملالي أو حتى يمکن مقارنته به، فهو فريد من نوعه من کل النواحي، وإذا ماکانت حکومات البلدان تقدم إستقالتها عندما تواجهة أزمة معينة لاتتمکن من حلها، فإن نظام الملالي يواجه عشرات الازمات وعلى مختلف الاصعدة ولايتمکن من حل أي منها ولکنه مع ذلك يبقى متمسکا بالحکم وجاثما ککابوس على صدر الشعب الايراني والاکثر سخرية من ذلك إن هذا النظام يقوم بتبرير أزماته وإتهام الشعب أو دول أخرى بأنها وراء هذه الازمات وذلك لکي يبرئ نفسه من الاخطاء القاتلة التي إرتکبها على طول فترةـ حکمه الکارثية المدمرة.

المنطق والاسلوب القرووسطائي الذي يتعامل به نظام الملالي والذي لم يعد خافيا على أحد وإستهتاره بقيم ومبادئ حقوق الانسان وإمتهانه للکرامة والاعتبار الانساني للمرأة والتمادي في إذلالها وقمعها والاستخفاف بها، ولد کل ذلك أوضاعا لم يعد الشعب الايراني يطيقها ويتحملها بل إن الشعب الايراني صار يرفض النظام من الزواية السياسية ـ الفکرية ـ الاجتماعية وهو مايعني رفضه للدولة الدينية التي يريد النظام جعلها أمرا واقعا ليس على الشعب الايراني فقط وإنما على المنطقة والعالم أيضا،

ومن دون شك فإن الغطاء الديني المشبوه الذي قام هذا النظام بالاختفاء خلفه من أجل إضفاء القدسية على نفسه، هذا الغطاء لم يعد الشعب الايراني ولاحتى شعوب المنطقة تکترث به بل صارت ترفضه علنا وتطالب بنظام سياسي خارج الاطار الديني المٶدلج، وإن منظمة مجاهدي خلق عندما رفضت هذا النظام وطالبت بفصل الدين عن السياسة إنها أکدت للشعب الايراني إستحالة نجاح نظام يقوم على أساس الدين وإن هکذا نظام لايمکن له أن ينجح في العصر ويتماشى معه، وإن هذه الحقيقة قد أثبتتها الاحداث والتطورات التي مرت على طول العقود الاربعة المنصرمة.

أزمة النظام الايراني ليست أزمة عابرة أو طارئة أو حتى شبه مٶقتة أو قابلة للحل، بل إنها أزمة تتعلق بالنظام برمته کفکر وکممارسة، کنظرية وکتطبيق، فقد صار واضح جدا فشل ذلك وعدم تمکنه من أن يستمر أکثر من هذا إذ وبعد أربعة عقود من الهروب للأمام والمعالجات التخديرية والموضعية والترقيع والتجميل، فإن هذا النظام وکحذاء أبو القاسم الطنبوري قد وصل به الحال الى عدم قبول أي إصلاح أو ترقيع ولايصلح إلا للرمي في مزبلة التأريخ حيث المکان المناسب له، إذ أن هذا النظام قد إنتهت فترة صلاحيته منذ أعوام طويلة ولم يعد بإمکانه أن يستمر أکثر من ذلك ولهذا فإن نهايته الحتمية باتت أکثر من واضحة.

زر الذهاب إلى الأعلى