المعارضة الإيرانية

نهاية الديکتاتورية في بلوغها للذروة

نظام ملالي طهران
N. C. R. I : ليست هناك من نکتة تثير الضحك والاستهزاء والسخرية والتهکم في الاوساط المختلفة للشعب الايراني، کما هو الحال زعم وإدعاء النظام الايراني بأنه نظام ديمقراطي ويکفل الحقوق والحريات، ذلك إن لهذا النظام تأريخ حافل بالممارسات القمعية الفظيعة التي تتجاوز کل الحدود والمقاييس في اسلوبها الوحشي البربري القرووسطائي، وإن زعم النظام هذا ليس يواجه بالسخرية والاستهزاء من جانب الشعب الايراني وإنما حتى من جانب المجتمع الدولي ولاسيما بعد أن کسدت وإنفضحت لعبة الاعتدال والاصلاح ولم تعد بوسعها إقناع أحد إذ أن الاصلاح والاعتدال في نظام ديکتاتوري يوظف الدين من أجل تحقيق مآربه وغاياته هو المستحيل بعينه.

الاختفاء خلف عباءة الشعارات البراقة والتظاهر بنصرة الشعوب والادعاء بالعمل من أجل تحرير القدس وفناء إسرائيل ومحاربة الاستکبار العالمي وماإليها من شعارات طنانة في ظاهرها وجوفاء وخرساء في داخلها، کان دأب النظام الايراني منذ تأسيسه لکنه وفي ظل عباءة هذه الشعارات قام بتنفيذ سياساته ونهجه القمعي التعسفي بحق الشعب الايراني بمختلف شرائحه، وإن وصول هذا النظام الى مفترق بحيث يجد نفسه في حالة مواجهة مع الشعب الايراني وشعوب وبلدان المنطقة والمجتمع الدولي، فإن ذلك يعني بأن هذا النظام قد بلغ ذروته وتعتبر آخر مرحلة لهذا النظام الاستبدادي ولايوجد بعدا أية أخرى!

الاوضاع الوخيمة التي يواجهها النظام الايراني من کل جانب وعدم تمکنه من التوفيق بين سياسته وتوجهاته الداخلية ونظيرتها الخارجية وحدوث تناقض وتضارب کبير بينهما على أثر رفض الشعب الايراني للتوجهات الخارجية للنظام جملة وتفصيلا والتأکيدات المستمرة لزعيمة المقاومة الايرانية السيدة مريم رجوي على ذلك، خصوصا وإن سبب معظم المصائب والمآسي والازمات والمشاکل التي تواجه الشعب الايراني إنما کانت ولازالت تعود للتوجهات الخارجية المشبوهة للنظام والتي لاتعبر أبدا عن آمال وتطلعات ورغبات الشعب الايراني بل وإنها على العکس من ذلك تماما، ولذلك فإنه يواجه رفضا شعبيا متزايد يتناغم مع نشاطات معاقل الانتفاضة من أنصار منظمة مجاهدي خلق وهو الامر الذي يدفع قادة النظام ومن فرط تخوفهم منه بالادلاء بتصريحات ذات طابع تهديدي نظير الذي أعرب عنه رئيس النظام روحاني ذلك إنه عندما يخاطب الاوربيين قائلا:” هناك مسؤوليات ملقاة على عاتقكم للحفاظ على أمنكم وشبابكم أمام المخدرات وتدفق المهاجرين ومجالات التعاون الأخرى التي كانت إيران تقوم بها لغاية الآن، وفيما لو استمر الحال على هذا المنوال فإن هذا التعاون سيتوقف”، وهذا التهديد الاخرق الذي يمکن إعتباره دليلا لفضح النظام ومدى تورطه في الکثير من النشاطات المشبوهة ولاسيما فيما يتعلق بتجارة المواد المخدرة حيث إن لذراعه اللبناني”حزب الله”دور نشيط بهذا الصدد باتعاون والتنسيق مع جهاز الحرس الارهابي، وإن النظام يعرف جيدا بأنه قد وصل الى مرحلة لايتمکن أبدا من الخروج منها سالما إذ لم يعد أي خيار سوى إطلاق التصريحات العنترية والتهديد يمنة ويسرة وإن ماقد أکده روحاني في سياق تصريحاته الاخيرة من أن “الاتفاق النووي يخدم الأمن والسلام والتنمية في المنطقة وعلى الجميع أن يدفع الثمن وليس نحن فقط”، إذ أن الثمن الذي يتحدث هو إحتمال سقوطهم الذي صار واردا أکثر من أي وقت آخر.

زر الذهاب إلى الأعلى