المعارضة الإيرانية

نظام يترنح على حافة الهاوية

الحصار الاقتصادي علي ايران
N. C. RL I : التصريحات المختلفة التي يدلي بها قادة النظام الايراني بشأن الاوضاع الحرجة جدا التي يمر بها النظام والتهديدات المحدقة به من کل جانب، تفند المزاعم الفارغة التي يطلقها الولي الفقيه وقادة آخرون بشأن قوة وصلابة موقف النظام وإنه في مستوى التحديات التي تواجهه،

وإن ماقد قاله حشمت فلاحت بيشه، عضو لجنة الأمن في مجلس شورى النظام، يوضح الاوضاع الحرجة للنظام حيث قال:” في ظل الظروف الحالية، يمر الوقت بالضد للنظام. الدولة التي تواجه صعوبات في بيع نفطها، لا تستطيع الانتظار مثل العراق، لعقدين من الزمن حتى تتغير هذه الظروف.”، أما إبراهيم رضائي، رئيس اللجنة النووية في لجنة الأمن لمجلس شورى النظام فقد عبر عن التوتر والتخبط السائد داخل النظام بشأن التفاوض وتخوفهم من ذلك عندما قال: “أولئك الذين يتحدثون عن مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة هم جاهلون. تحاول أوروبا، بناء على طلب ترامب، إعادة النظام و الولايات المتحدة إلى الجلوس خلف الطاولة، ولا شك أن ماكرون يلعب دورا رئيسيا.”.

الاوضاع الحرجة الحالية للنظام، تعکس حقيقة مايواجهه النظام من أوضاع صعبة جدا من جهة وعن فشل کافة التدابير التي قام بإتخاذها من أجل مواجهة تلك الاوضاع من جهة ثانية، لکن الحقيقة الاکثر مرارة التي يتجرعها النظام تتمثل في نقطتين مهمتين؛ الاول إن مايعانيه النظام حاليا والمنعطف الخطير الذي إنتهى إليه إنما يعکس فشله الکامل وإن نظام ولاية الفقيه قد وصل الى حد الافلاس من کل النواحي، أما الثاني فإنه يتمثل في النجاح الکبير الذي باتت المقاومة الايرانية وذراعها الاقوى منظمة مجاهدي خلق، تحققه على مختلف المستويات وتجبر النظام إجبارا على التقهقر والتراجع الى الخلف وتفرض نفسها بدلا عنه، ولذلك فإن خوف النظام يتضاعف حيال هذه الامور والتطورات.

نظام ولاية الفقيه الذي طالما سعى للإيحاء بأنه نظام نموذجي وإنه لايوجد أي ند أو منافس أو بديل له، عرته الاوضاع الاخيرة على أثر إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017 والعقوبات الامريکية المفروضة عليه، حيث ظهر هزيلا وأضعف مايکون في مواجهة التحديات والاخطار المحدقة به، وقد برزت المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق على أفضل مايکون على مستوى الاحداث وتمکنها من أن تأخذ بزمام الامور وتفرض دورها ومکانتها وحضورها، ولاريب من إن أکثر شئ يٶلم النظام ويوجعه من الصميم هو إن دور المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق قد تعاظم وصار يلفت الانظار إليه وصارت الحاجة ماسة إليه في هذه الاوقات الحاسمة والمصيرية التي تمر بإيران والشعب الايراني.

لم يعد هناك من وقت للمناورة والمراوغة وممارسة الکذب والخداع، فقد توضحت الصورة تماما وصار النظام أمام مصير لامجال لتغييره خصوصا وإن وضعه أشبه بمن يترنح على حافة هاوية سحيقة.

زر الذهاب إلى الأعلى