المعارضة الإيرانية

نظام ملالی طهران والمؤامرة العميقة ووالواسعة والخطيرة جدا

سعاد عزيز
صوت کردستان – سعاد عزيز: من عادة النظم الديکتاتورية أنها تلجأ الى عمليات الکذب والخداع والتحريف والتزييف واللف والدوران عندما تصطدم بالشعب وتجد من الصعب السيطرة على الاوضاع والامور، وفي هکذا حالة فإن الاجتماعات المکثفة تجري على قدم وساق في أعلى الهرم الديکتاتوري في سبيل البحث عن صيغة خطة أو مخطط ما من شأنه التصدي لهذه الحالة ومعالجتها بما يضمن المحافظة على النظام وضمان بقائه وإستمراره،

والاوضاع الحالية الجارية في إيران ينطبق عليها ماقد أسلفنا ذکره، إذ أن الاجهزة الامنية الايرانية وبعد أن قامت بإستخدام کل مافي جعبتها من ممارسات وووسائل وطرق قمعية تعسفية من أجل إخماد الانتفاضة الايرانية والسيطرة عليها، يبدو واضحا عليها العجز في إنجاز المهمة التي عهد بها المرشد الاعلى والرئيس الايراني لهذه الاجهزة، ومن هنا فإنه وبعد الوصول الى هذه النتيجة کان لابد أن يبادر قادة ومسٶولوا النظام الى البحث عن خيارات أجدى ولکن من دون التخلي عن خيارهم الدائم وهو الممارسات القمعية التعسفية ضد الشعب الايراني وبمختلف أشکالها وصورها.

عندما يصف المرشد الاعلى للنظام إنتفاضة الشعب الايراني المستمرة منذ أکثر من أسبوعين بأنها”مؤامرة عميقة وواسعة وخطيرة جدا” مستطردا”وظف الأعداء أموالا طائلة لها وبذلوا جهودا كبيرة”، وحينما يعقب روحاني ويقول عن المنتفضين:” العدو يدرب (هؤلاء) منذ عامين ويمولهم ويزودهم بالتجهيزات.. هؤلاء المعتقلين عليهم أن يأتوا ويوضحوا للشعب. وإني أعلن من هنا لوزارة المخابرات ولوزارة الداخلية بأن الأفراد المعتقلين الذين تم القبض عليهم في الميدان وأولئك الذين كانوا يقودون في البيت والأشخاص الذين كان في بيوتهم أسلحة متعددة والأفراد الذين كانوا يعملون في فريق، عليهم أن يظهروا (على الشاشة) ويوضحوا للشعب”، فإن هذا الکلام يعني بأن جناحي النظام متفقان تماما على مواصلة مشوار قمع الانتفاضة والقضاء عليها وهو يعني أيضا بأن النظام ماض قدما في ممارساته وأساليبه الرعناء والاجرماية في التصدي للإنتفاضة، إذ أن هذه التصريحات والمواقف تدل على إن النظام يسعى وعن طريق تحريف الحقائق وتزييفها بالاعتماد على نظرية المٶامرة الخارجية، للتمهيد لما هو أسوأ وأقسى من الذي قام به لحد الان ضد هذه الانتفاضة، ولاسيما بعد أن تزايدت وتنوعت التصريحات الکثيرة التي تم إطلاقها من جانب القادة والمسٶولين الايرانيين بشأن الدور والتأثير الذي تقوم به منظمة مجاهدي خلق في هذه الانتفاضة وکونها القوة الاهم والاقوى من حيث تحريکها و التأثير عليها وتحديد مساراتها، وإن هکذا دور وحضور وتأثير نوعي فعال من شأنه أن يٶثر على النظام أکثر من أي شئ آخر، ولذلك فمن المنتظر والمتوقع أن يتم توجيه مختلف الاتهامات للإنتفاضة لأنها تسير في الطريق الصحيح الذي يخافه النظام کثيرا ويرى فيه النهاية.

زر الذهاب إلى الأعلى