المعارضة الإيرانية

نظام ملالي طهران : لا حرية للمناضل من أجلها

صوره عن المقع في ايران
دنيا الوطن – کوثر العزاوي: القرار الذي أصدره المرشد الاعلى الايراني بمناسبة تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية والذي شمل إطلاق سراح 50 ألفا من المجرمين بينما استثنى آلاف السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي. أثار ضجة وعاصفة من الانتقادات الحادة لکونه منح الاولوية للمجرمين الذين هو الوجه السلبي للمجتمع بينما إستثنى الافراد الذين يناضلون من أجل الحرية والديمقراطية والحياة الحرة الکريمة للشعب، بمعنى إنه رفض إطلاق سراح الذين يناضلون من أجل القيم والمبادئ ومن أجل الحياة الافضل للمجتمع، أي بکلام آخر إنه رفض إعطاء أية أهمية لأولئك الذين يمثلون الجانب الايجابي والمشرق للشعب.

للذين لايعرفون هذا النظام ولايزالوا منخدعين به، يجب أن يعرفوا بأنه مستعد لکي يقدم التنازلات أمام الاجانب ويصفح عن المجرمين والاوباش ولکن يرفض أي نوع من العفو والمسامحة عن الذين يناضلون من أجل الحرية والديمقراطية من أبناء الشعب الايراني بل وإنه يعتبر منظمة مجاهدي خلق التي وهبت نفسها من أجل النضال والتضحية في سبيل الشعب، أکبر عدو له ومن المهم جدا هنا الاشارة الى أنه قد قام وخلال أقل من ثلاثة أشهر، بتنفيذ أحکام الاعدام بحق أکثر من 30 ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق في صيف عام 1988، على الرغم من إنهم کانوا يقضون فترات محکوميتهم بموجب أحکام صادرة من محاکم النظام الايراني نفسه!

طوال 40 عاما من حکم هذا النظام حيث عانى الشعب الايراني الکثير من المعاناة والمصائب والاهوال التي لايمکن ذکرها في هذا المجال الضيق، فإنه کان يسمح بکل شئ إلا الوقوف بوجهه ومعارضته والمطالبة بالحرية والديمقراطية، وقد تمادى هذا النظام کثيرا وذهب أبعد مما قد يتصوره أي إنسان عندما أعلن بأن کل من يعارضه هو محارب ضد الله، وهو بإعتقادنا ذروة طغيان هذا النظام وقمة إستغلاله وتوظيفه للدين من أجل أهداف وغايات خاصة لاعلاقة لها بالدين لامن قريب ولامن بعيد.

الحرية في إيران متاحة لکل السجناء المجرمين والقتلة واللصوص وشذادي الآفاق، ولکنها غير متاحة أبدا لم يناضل من أجلها، وإن هذا القرار الصادر من جانب المرشد الاعلى قد أکد ذلك بکل وضوح وجسدالطابع الاستبدادي القمعي للنظام ومن إنه أکبر عدو ليس للحرية والديمقراطية فقط بل للشعب الايراني ذاته، وإن منظمة مجاهدي خلق عندما تٶکد وبإصرار على إن إسقاطه مهمة وطنية ملحة فإنها تقف بذلك الموقف الصحيح الذي يمثل ويجسد أماني وطموحات وأهداف الشعب الايراني.

زر الذهاب إلى الأعلى