المعارضة الإيرانية

نظام الملالي يخشى امتداد نيران الانتفاضة العراقية إلى داخل إيران

المظاهرات فی العراق

N. C. R. I : إن غضب المتظاهرين في العراق ولبنان المستمر من نظام الملالي وعناصره وعملائه وكرههم لهم، بث الذعر في نظام الملالي برمته. ولحد الآن، كان جهاز الدعاية لنظام الملالي والتلفزة الحكومية يحاولون التظاهر بأن الأوضاع في العراق على ما يرام، وأن وجود بعض التجمعات المشتتة يرجع في حقيقة الأمر إلى بعض القصور في الخدمات، بيد أن انتفاضة الشعب العراقي وغضب واستياء الشعب المطحون من نظام الملالي وقادته، بدءًا من خميني الملعون حتى خامنئي وقاسم سليماني المجرم، صاخبة لدرجة أن جهاز الملالي الكاذب لم يعد من الممكن له أن يتستر عليها أو تقديم صورة مقلوبة لها.

الرد الناري للشعب العراقي على خامنئي
عندما تصدر الولي الفقيه المتطرف، المشهد يوم الأربعاء الموافق 30 أكتوبر، ولكي يصدر وصفة حملة القمع في العراق ولبنان، قال: ” الحريصون على العراق ولبنان لابد أن يعلموا أن أولويتهم الرئيسة هي إيجاد حل لانعدام الأمن”، وأمر بحماقة الشعبين العراقي واللبناني، قائلًا: “يجب أن يعلم شعبا هاتين الدولتين أيضًا أن مطالباتهم المشروعة لا يمكن تحقيقها سوى في إطار الهياكل القانونية”. ومن المرجح أنه لم يظن أن يكون رد الشعب العراقي بهذا القدر من عاصفة الغضب والاستياء، وأن يستهدف المتظاهرين في العديد من المدن العراقية الصور واللافتات المشؤومة لخميني الملعون وخامنئي البذيء وقاسم سليماني القاتل بوابل من الأحذية البالية والبصق عليها وحرقها وقذفهم بأبشع الكلمات. وهي المشاهد التي نُشرت حول العالم ولم تُلقي بدعاية نظام الملالي – التي استمرت تدعي على مدى 40 عامًا أن الشعب والشيعة العراقيين يؤيدون خميني وخامنئي – في مهب الريح فحسب، بل حولت خبر انهيار العمق الاستراتيجي لنظام ولاية الفقيه ووسواس الهلال الشيعي والإمبراطورية الإسلامية إلى كابوس.

في الوقت الحالي، تدور تصريحات قادة الحكومة وجهاز دعاية نظام الملالي، من التهديد والتوعد حول التعبير عن الرعب من سقوط نيران الانتفاضتين العراقية واللبنانية على رؤوس النظام .
وفي 31 أكتوبر، عبر تلفزيون نظام الملالي عن رعبه من تسارع سير التطورات في العراق لدرجة أنه لا يمكن التنبؤ بها بسرعة كبيرة”، وفي 1 نوفمبر كانت صلوات الجمعة في جميع أنحاء البلاد مشهدًا لظهور الرعب.

بينما قال وكيل خامنئي في طهران، موحدي كرماني عندما كان الرعب يخرج من كلماته كالمطر: ” إن ما شهدناه وسمعناه في الأيام الأخيرة لم يكن مجرد احتجاج ومطالبة بالإصلاح الاقتصادي. ففي بعض المدن لجأوا إلى العنف، ولا سيما في البصرة والعمارة، وقتلوا عددًا كبيرًا وأصابوا عددًا لا حصر له، لدرجة أنهم قطعوا بعض المتدينين، وحرقوا البعض”.
ثم حذر وكيل خامنئي، مشيرًا إلى غضب وزئير الشعب الإيراني المنهوب والأوضاع الاجتماعية المتفجرة، قائلًا: “أيها المسؤولون المحترمون، إياكم والخوف من العدو، بل يجب أن تخافوا من الفجوة الطبقية. يجب أن تخافوا من ميول المسؤولين إلى الحياة الارستقراطية والحصول على رواتب كبيرة ونسيان الفقراء”.

كما تحدث وكلاء خامنئي الآخرين في مختلف المدن برعب شديد من خطر امتداد نيران الانتفاضة إلى إيران وحرق الرجعية الحاكمة:
قال إمام بلدختر يوم الجمعة: “إن الاضطرابات والأحداث اليوم في العراق ولبنان وأفغانستان ذريعة للعدو لإلحاق الأذى بإيران. وهدف العدو من هذه الاضطرابات هو القضاء على إيران بوصفها محور المقاومة”.

ومن جانبه قال إمام جمعة شهرري : “إن كيفية التعامل مع انعدام الأمن في لبنان والعراق تشبه فتنة 2009 ، فوسائل الإعلام المناهضة لنظام الملالي تسببت في إنعدام الأمن في البلاد، وقد خلقوا الآن أجواء إعلامية ضد إيران تدعى تدخل إيران في العراق ولبنان “.
هذه مجرد زاوية من الرعب الذي اجتاح نظام الملالي برمته، وانتشر جزء منه فقط وانعكس في منابر صلوات الجمعة أو في وسائل الإعلام الحكومية.
محاولة نظام الملالي لكبح الانتفاضة وقمعها
من المؤكد أن نظام الملالي سيحاول عرقلة موجات الانتفاضة العراقية، بنفس النمط من القمع وإراقة الدماء في الانتفاضة السورية ولن يتورع عن ارتكاب أي شيء. كما أن وكالة “أسوشيتيد برس” للأنباء ذكرت في 30 أكتوبر : “بعد يوم واحد من انفجار المظاهرات المناهضة للحكومة في العراق، توجه قاسم سليماني بالطائرة إلى بغداد في وقت متأخر من الليل، ثم توجه إلى المنطقة الخضراء المشددة الحراسة على متن طائرة هليكوبتر وهناك فاجأ مجموعة من كبار مسؤولي الأمن بتوليه رئاسة اجتماع بدلًا من رئيس الوزراء”.

إلا أن التشبيه بين الوضع الحالي في العراق والوضع في سوريا قبل 8 سنوات حماقة استراتيجية لأسباب كثيرة، وسوف يخنق دخانها نظام الملالي من الوهلة الأولى. ومن بين هذه الأسباب تراجع سياسة الاسترضاء والإدراج في قائمة الإرهاب وفرض الحظر على قوات الحرس لنظام الملالي والتغيير الكامل في ميزان القوى الإقليمية والدولية واستهلاك جميع الاحتياطيات الاستراتيجية للنظام، والأهم من ذلك كله هو الموقف المتفجر للمجتمع، واتخاذ ولي الفقيه الرجعي أي عمل جاد ومباشر في العراق بغية قمع الانتفاضة والسيطرة عليها من شأنه أن يعجل من انهيار النظام وتآكله.

زر الذهاب إلى الأعلى