المعارضة الإيرانية

نظام الملالي نظام الغاية تبرر الوسيلة

الاحتجاجات فی ایران
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: إلقاء نظرة على أکثر من 40 عاما من العمر الاسود لنظام الملالي يتبين بأنه النظام الذي لايدخر أي جهد او مسعى وبأية طريقة او وسيلة کانت إلا وقام بإستغلاله خصوصا عندما يدرك بأن ذلك الامر يخدم بقاءه واستمرار حکمه الاستبدادي القمعي، وان تأريخ هذا النظام الحافل بخصوص قمع وإذلال الشعب الايراني وقواه الوطنية التحررية، وقد کان و طوال العقود الثلاثة والنصف المنصرمة يدس السم بالعسل من أجل خداع الشعب والقوى الوطنية الايرانية المناضلة من أجل الحرية والديمقراطية،

ومن دون شك فقد إنطلت لعبة النظام هذه على العديد من القوى والاطراف السياسية الايرانية لتقودها في نهاية المطاف الى مصير الانزواء والتلاشي بعد أن قام النظام بالقضاء عليها بمختلف وسائله واساليبه الميکافيلية، لکن منظمة مجاهدي خلق التي سبق لها وان خاضت تجربة نضالية مريرة ضد نظام الشاه وساهمت في القسط الاوفر في عملية الاعداد والتهيأة والعمل من أجل إسقاطه، لم تنطلي عليها لعبة النظام الديني المتطرف وانما وقفت ضده وکانت متسلحة بالوعي الکامل لمخطط النظام وهو يحاول فرض نظرية ولاية الفقيه القمعية القرووسطائية على الشعب الايراني و قواه الوطنية التحررية وعلى رأسها منظمة مجاهدي خلق.

نظرية نظام ولاية الفقيه المشبوهة من الاساس والمرفوضة ليست فقط من جانب السنة فقط وانما حتى من جانب الشيعة أنفسهم، عارضتها ووقفت ضدها منظمة مجاهدي خلق منذ الايام الاولى، تبين وثبت وکما أکدت منظمة مجاهدي خلق في بياناتها وأدبياتها المختلفة، انها مخطط مشبوه يساهم وبشکل واضح في زعزعة السلام والامن والاستقرار في المنطقة، ولاسيما فيما يتعلق بمسألة مايسمى بتصدير الثورة وهو في الاساس تصدير الارهاب والازمات والمشاکل للشعوب والدول الاخرى، وأن المنظمة التي حذرت طوال العقود الثلاثة الماضية من مغبة إقامة هذا النظام لقواعد ومرتکزات نفوذ له في المنطقة، مصرة على أن ذلك سيمهد لتدخل هذا النظام وبشکل سافر في الشؤون الداخلية للدول الاخرى، ولأن منظمة مجاهدي خلق أساسا منظمة تحررية تؤمن بحرية الشعوب والتعايش فيما بينها، فإنها رفضت وبشکل قاطع تدخل هذا النظام في شؤونها الداخلية تحت أي ذريعة کانت.

اليوم، ونحن نشهد الاوضاع القلقة والمضطربة في کل من العراق و لبنان حيث إن السبب والعامل المباشر الذي يربط فيما بينها هو تدخل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في هذه البلدان وإقامة قواعد ومرتکزات له عبر تنظيمات ومؤسسات وأفراد و صيغ أخرى مع إنه يزعم کذبا وبهتانا من إنه ينوي مساعدة شعوب هذه الدول، وإندلاع إنتفاضة فيهما ضد دور ونفوذ هذا النظام وتزامن ذلك مع إنتفاضة 15 تشرين الثاني 2019، فإن ذلك کله يعکس حقيقة ماقد أکدت عليه وتنبأت به مجاهدي خلق منذ البداية ولاسيما من حيث تقاطع وتضاد هذا النظام ونظريته القرووسطائية مع حياة ومستقبل الشعب الايراني خاصة وشعوب المنطقة عامة ولقد إنفضح هذا النظام على حقيقته ولم يعد بوسعه ممارسة الکذب والخداع والتصرف کحرباء إذ إنتهت اللعبة وجاء وقت المحاسبة وحسم الامور.

زر الذهاب إلى الأعلى