المعارضة الإيرانية

نظام الملالي من مفترس الى فريسة!

الحصار الاقتصادي علي ايران
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: بعد أن کان نظام الملالي بمثابة نظام عدواني أشبه بالمفترس ويهدد المنطقة والعالم ويتمختر بمنتهى الفخر والخيلاء وکأنه الحاکم بأمره، فإنه اليوم وفي ظل الاوضاع الوخيمة التي يعاني منها، بات الەووم في وضع مختلف تماما إذ لم يعد يتمختر ويمشي بخيلاء وفخر بل صار منطو على نفسه يحاصره الخوف والقلق من کل جانب وکأنه فريسة إنقطع به السبل وصار المفترس قاب قوسين أو أدنى منه.

بعد 4 عقود من کل ماإرتکبه هذا النظام من جرائم وإنتهاکات ومجازر وفظائع بحق الشعب الايراني وشعوب المنطقة، لايبدو إن هذا النظام قد بقيت له قوته السابقة فقد خارت قواه ولم يعد بوسعه الوقوف على قدميه کسابق عهده خصوصا بعد أن لم يعد بوسعه أن يبيع البترول ولم يعد يتمکن من أن يوظف إمکاناته الاقتصادية بل وحتى السياسية لصالح تحقيق أهدافه وغاياته إذ صار أشبه بذلك الذي أصيب بالبرص أو الجذام أو الجرب فترى العالم يتجنبه ويحذر منه، وإن الاوضاع الحالية للنظام الايراني والتي تعتبر غير مسبوقة ولا من نظير لها، هي في الحقيقة ناجمة عن أربعة عوامل وأسباب رئيسية هي:

أولا: السياسات الخاطئة وغير الحکيمة للنظام والتي أدخلته في أوضاع ومتاهاة لايحسد عليها أکدت فشل وإخفاق نظرية ولاية الفقيه القرووسطائية وعدم صلاحيتها.

ثانيا: النضال المتواصل الذي خاضته المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق ضد هذا النظام ودورها الکبير في فضح مخططاته والاهداف والغايات المشبوهة من وراء نهجه، جعل العالم يحذر من هذا النظام وينأى بنفسه عنه رويدا رويدا.

ثالثا: الشعب الايراني لم يعد بوسعه أن يتقبل هذا النظام وصار يناضل من أجل إسقاطه وإن إنتفاضة 28 کانون الاول 2017، قد جسدت ذلك بوضوح خصوصا وإن الشعب الايراني ومن خلال تلك الانتفاضة قد حطم جدار الخوف الوهمي وصار لايکترث بالنظام ويناضل علنا من أجل إسقاطه.

رابعا: المجتمع الدولي وبعد تجارب عديدة مع هذا النظام وبعد أن وجد مدى کراهية الشعب الايراني له وماإرتکبه ويرتکبه من جرائم بحقه، فإنه لم يجد من المناسب أبدا أن يبقى على حالة التواصل السابقة مع هذا النظام.

نظام الملالي والذي يدفع ثمن حماقاته لأربعين عاما، صار من الواضح بأنه في طريق لاعودة منه وإن عليه أن يدفع ثمن کل ماقد إرتکبه من جرائم ومجازر وإنتهاکات وأخطاء وهذا الثمن لايمکن أن يکون بغير إسقاطه ومحاسبة قادته المجرمين واحدا واحدا.

زر الذهاب إلى الأعلى