المعارضة الإيرانية

نظام الملالي مبني على عدم الاعتراف بحقوق الانسان

الاعدامات فی ایران
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن :‌ أکثر شئ يدعو للسخرية والتهکم هو إنتظار المجتمع الدولي من نظام الملالي أن يکف عن ممارساته القمعية وعن إنتهاکاته الفظيعة لحقوق الانسان عن طريق المناشدات والدعوات الدولية أو حتب من خلال بيانات الشجب والادانة، فهذا النظام مبني في الاساس على مبدأين مهمين، وهما القوة والغطرسة التي ليست لها من حدود، و على عدم الاعتراف بحقوق الانسان، وهو لايکترث بالبيانات غير الملزمة والتي لاتسندها قوة رادعة، ولايهتم بها إطلاقا.

لو ألقينا نظرة على البيانات المختلفة الصادرة من جانب الجمعية العامة للامم المتحدة والمنظمات والمحافل الدولية الاخرى بشأن دعوة النظام الايراني للإلتزام بمبادئ حقوق الانسان والمرأة والکف عن إنتهاکاته واسعة النطاق، لکن الذي يبدو واضحا والى حد بعيد إن النظام الايراني يستخف بتلك البيانات ويسخر منها عندما ليس يواصل نهجه المعادي لحقوق الانسان والمرأة فقط بل ويتمادى فيها وهذا هو الامر الذي يجب على المجتمع الدولي أخذه على محمل الجد والتعامل مع النظام الايراني على أساس کونه حالة شاذة وغير طبيعية ويجب التصرف معها على أساس ذلك وليس على أساس قوانين وسياق لايعترف به نظام الملالي بأي شکل من الاشکال.

عدم إعتراف نظام الملالي بحقوق الانسان والمرأة وإصراره على التمادي في إرتکاب الانتهاکات، حقيقة أعلنتها المقاومة الايرانية مرارا وتکرارا للعالم ولأنها تعلم بإستحالة تخلي هذا النظام عن نهجه المعادية للإنسانية بسبب من طبيعته العدوانية الشريرة، هو الذي جعل السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية تطالب بإحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، خصوصا وإن هذا النظام قد أثبت ومن خلال تجربة 40 عاما عدم جدارته برعاية حقوق الانسان في إيران وتخليه عن إرتکاب إنتهاکاته واسعة النطاق.

هذا النظام ومن خلال أمعته روحاني الذي يسعى لخداع المجتمع الدولي والتمويه عليه بکونه معتدلا ويسعى للإصلاح، يحاول التغطية على إنتهاکاته الفظيعة وعلى ممارساته القمعية الاجرامية المنافية لأبسط مبادئ حقوق الانسان ومن خلال مطالعة تقرير عن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران في سبتمبر 2019، يتوضح مدى إصرار هذا النظام على التمادي في نهجه المعادي لمبادئ حقوق الانسان، وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد جاء في التقرير إنه بالإضافة إلى تنفيذ 17 عملية إعدام في شهر سبتمبر 2019، قبضت الأجهزة الحكومية على 644 شخصًا، كما لقي 13 شخصًا مصرعهم إثر إطلاق قوات الملالي القمعية الأعيرة النارية أو تعرضهم لظروف مأساوية داخل السجون. کما تفيد الأنباء الموثقة التي تم تجميعها أنه تم تنفيذ عمليات الإعدام في محافظات إيلام وأذربيجان الغربية وإصفهان وكردستان ولورستان ،

من بينهم اثنتان من الإناث. وأعلن نظام الملالي أن سبب تنفيذ عمليات الإعدام المشار إليها يرجع إلى إرتكاب جرائم عادية. وجاء في التقرير أيضا أن” عمليات الاعتقال هذا الشهر أكثر مقارنة بالشهر السابق، مما يشير إلى زيادة في القمع في المجتمع. فهناك 519 حالة اعتقال قامت بها دوريات البيئة وقوات الشرطة وشرطة الإنترنت وبليس الآداب وضباط الأمن جراء القيام بأعمال يقال أنها مخصصة للملالي، مثل: الصيد غير القانوني وصيد الأسماك ونشر صور للأسلحة الحربية على الإنترنت وقطع الأشجار والترويج للعلاج بالتدليك على الإنترنت وحضور حفلات مختلطه.”، ومن هنا فإن على المجتمع الدولي أن ينتبه الى کل ذلك وأن يتبع نهجا خاصا للتعامل مع هذا النظام يعتمد في الاساس على القوة الرادعة.

زر الذهاب إلى الأعلى