المعارضة الإيرانية

نظام الملالي بين مطرقة المنطقة وسندان الداخل

المظاهرات فی لبنان

فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن : الاوضاع المضطربة والمتأزمة في کل من العراق ولبنان على أثر التظاهرات العارمة الاخيرة فيهما، لايبدو انها تبشر بالخير لنظام الفاشية الدينية في طهران، الذي يحاول و بکل مافي وسعه من إمکانيات لتأمين بدائل مناسبة له في حال حدوث متغيرات غير عادية خصوصا وإن السخط والسياق العام لإنتفاضة الشعبين والتظاهرات العارمة الحاصلة في البلدين تشير وبکل وضوح الى رفض نفوذ ودور النظام الايراني على هذين البلدين والاثار والتداعيات السلبية له.

کشف وفضح مختلف مخططات ومؤامرات هذا النظام ضد دول وشعوب المنطقة وتفاقم مشاکله وأزماته على مختلف الاصعدة وخصوصا على الصعيد الداخلي الذي بات أشبه مايکون ببرميل بارود ينتظر لحظة الانفجار المهيب، تعطي أکثر من دليل ومؤشر على أن النظام قد وصل فعلا الى طريق مسدود ولم يعد بوسعه اللعب على الحبال وخداع الشعب الايراني وشعوب المنطقة والعالم بشعاراته البراقة في ظاهرها والمزيفة والکاذبة والعدوانية والشريرة في داخلها.
هذا النظام الذي حاول وبمختلف الطرق والاساليب الخبيثة الالتفاف على ظاهرة رفض الانظمة الدکتاتورية وإفراغها من محتواها الثوري الانساني العميق، تثبت للمنطقة والعالم حقيقة المخاوف الاستثنائية لهذا النظام من حدوث أي تغيير في العراق ولبنان و کون ذلك يعتبر بمثابة البداية العملية والحتمية للتغيير في إيران نفسها والذي لن يتم أبدا من دون إسقاط هذا النظام وإسدال الستار تماما على تلك المرحلة المظلمة التي حجبت إيران منذ أربعة عقود عن العالم والحضارة.

الملفت للنظر أن المراهنات التي تجري حاليا على مسألة التغيير في إيران، تعقد کلها الامال على المتغيرات الخارجية ومسائل فوقية أخرى من دون الاهتمام والتعويل على أحداث وأبجديات ومتغيرات داخلية والتي هي التي ستحسم الموقف برمته، خصوصا وان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يعتبر المعارض السياسي الابرز على الصعيد الايراني بصورة عامة قد نجح في فرض دوره ومکانته کرقم صعب على صعيد الملف الايراني وانه ليس بالامکان أبدا إحداث أي تغيير من دون أن يکون لهذا الفصيل الرئيسي دورا رياديا بارزا في المسألة.

المجلس الوطني للمقاومة الذي رفع شعار التغيير السياسي في إيران وإسقاط النظام الديني الاستبدادي في طهران منذ أربعة عقود وخاض نضالا ضاريا ومريرا من مختلف الجوانب من أجل ذلك الهدف، قد توفق أخيرا من فرض وجهة نظره ورؤيته على المنطقة و العالم و أثبت للجميع بأنه ليس هنالك من أمن وسلام واستقرار مع بقاء هذا النظام وان التغيير الذي هو حتمي في إيران يخدم ليس مصلحة شعب إيران فقط وانما مصلحة وأمن واستقرار شعوب المنطقة والعالم أيضا.

زر الذهاب إلى الأعلى