المعارضة الإيرانية

نظام الملالي إختار طريق الحديد والنار ضد شعبه وشعوب المنطقة

الاحتجاجات فی ایران
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن:‌ مرة أخرى، يثبت نظام الملالي وبکل وضوح على تمسکه بسياسة الحديد والنار في تعامله مع الشعب الايراني وشعوب المنطقة ولاسيما بعد لجوئه الى رفع أسعار البنزين ثلاثة أضعاف السعر المقرروهو إجراء يستهدف الکادحين والفقراء الذين يشکلون الاغلبية الساحقة للشعب الايراني ويدفع أوضاعهم نحو الاسوأ ،

ولأنه يعلم جيدا بأن هکذا إجراء يعني تصميمه على ممارسة المزيد من الضغط على الجانب المعيشي للشعب وذلك ماسيتسبب بإحتجاجات شعبية واسعة وهو مايعني إن النظام قد إختار طريق القمع والمواجهة بالحديد والنار ضد شعبه مثلما إنه إختار نفس الطريق في مواجهة إنتفاضة الشعبين العراقي واللبناني ولاسيما بعد سقوط أعدادا کبيرة من الشهداء.

نظام الملالي الذي کان يعرف جيدا بأن الشعب الايراني يراقب إنتفاضتي الشعبين العراقي واللبناني ضده ويشعر بالغبطة والفرح تجاهها، فإنه کان يعرف أيضا بأن غضبة هذا الشعب ضده أشبه ببرکان قد ينفجر في أية لحظة خصوصا وإن منظمة مجاهدي خلق ومن خلال شبکاتها الواسعة في سائر أرجاء إيران ومعاقل الانتفاضة تتربص بالنظام وتنتظر لحظة الانقضاض عليه، ففن النظام قد بات لايتحمل الانتظار کثيرا في حالة الرعب والخوف هذه ولذلك فقد إستعجل مصيره وسعى لإستباق الاحداث والتطورات ولکن بالطريقة المعاکسة تماما عندما قام بتوتير الاوضاع وإستعد لمواجهة الشعب ظنا منه بأنه سيتمکن في النهاية من حسم الصراع ضد جبهة الشعب الايراني و مجاهدي خلق والقضاء عليهم قضاءا مبرما، متناسيا بغبائه المعهود بأن الانتصار على جبهة الشعوب والقوى الوطنية لها هو المستحيل بعينه.

نظام الفاشية الدينية الذي يسعى من أجل تجربة حظه العاثر بمختلف الطرق والاساليب في سبيل عبور وتجاوز هذه المرحلة الخطيرة والمصيرية التي يواجهها، وحتى إن لجوئه الى أساليب الدس والتشهير الرخيص والمبتذل کما حدث في التقرير الاخير لإذاعة البي بي سي والذي کان محاولة فاشلة وأکثر من دنيئة من أجل النيل من منظمة مجاهدي خلق وتشويهها والنيل منها، ويبدو إن النظام وبعد إهتزاز تصدع سياسة المسايرة والمهادنة معه وفشلها والتي إستفاد منها کثيرا ضد شعبه حاول عن طريق التقرير المشبوه والبائس للبي بي سي أن يعيد الکرة من أجل إيهام الشعب بأن العالم الى جانبه، ولکن هذه الکذبة الحقيرة لم تنطلي على أحد بل إنها فضحته وفضحت البي بي سي أکثر من أي وقت مضى، ومن دون شك فإن مايجري بعد الاجراء الاخير للنظام برفع أسعار البنزين ورد الفعل العنيف لجبهة الشعب والمنظمة، قد أثبتت بأنه ليس بإمکان النظام أبدا أن يغير من مسار مصيره الاسود الذي ينتظره ولايمکنه تغييره أبدا.

زر الذهاب إلى الأعلى