المعارضة الإيرانية

نساء الانتفاضة… مجاهدات يضربن معاقل نظام الملالي

نساء الانتفاضة
بقلم الهه عظيم فر
وصفهن نظام الملالي بأنهن مجاهدات، ولم لا؟ فنساء الانتفاضة يقفن في الصف الأول لينافحن عن الثورة والثوار، في عزم قوي يؤكد أهمية الدور الذي تؤديه النساء الإيرانيات في مواجهة نظام الملالي. ففي تصريح يوضح ذعر النظام من نساء الانتفاضة، نشرت صحيفة قوات الحرس”كان الدور الخاص للمرأة في الانتفاضة وفي تحريض الشباب بالهجوم على مراكز الـ”باسيج” متشابها مع أسلوب عمل النساء المجاهدات”.

بينما أشار أحد المواقع الحكومية للنظام الى”أن الوجود المتعدد والمتلون للنساء كان عاملا مهما في إثارة مشاعر وعواطف المجتمع”.
أضاف:”في العديد من الأماكن، وبخاصة في ضواحي طهران، يبدو أن للمرأة البالغة من العمر بين 30 و35 عاما دورا خاصا تؤديه في قيادة الاضطرابات”.

في انتفاضة عام 2018، كانت المرأة حاضرة وبقوة، حيث تنسب أولى الصرخات في وجه الملالي،آنذاك، بشعار”الموت لخامنئي”، وكان أمام أعين قوات الشرطة والقوات المسلحة، وتشير المقاومة الإيرانية إلى أن التفكير الأصولي الإسلامي للنظام الإيراني، يرتكز على معاداة المرأة؛ فمنذ البداية، هاجم النظام مظاهرات النساء غير المحجبات المناهضات للحجاب الإجباري في إيران، وتم في البداية طرد النساء اللائي يشغلن مناصب رئيسة، وفوق كل هذا لا توجد امرأة تشغل منصب وزير في حكومة روحاني.

وفي السجون الإيرانية، كان يتم الاعتداء على النساء والبنات قبل إعدامهن بأمر من الخميني، كما كان يتم سحبهن لاغتصابهن من قبل قوات الحرس، الى جانب التعذيب الوحشي، وهو أمر لا يمكن تصوره.

تزداد البطالة بشدة بين صفوف النساء المتعلمات الايرانيات، فيما يعد حرق النساء لأنفسهن ظاهرة جديدة في المجتمع نتيجة القمع والتمييز غير المسبوقين ضد المرأة، فيما يظهر أيضا قمعه للحريات بتأسيس أكثر من 21 جهازا من أجل تنفيذ قوانين الحجاب.

وتؤكد المقاومة أن المشاهد المزعجة للغاية، التي تصور أحيانا النساء اللواتي يتعرضن للضرب على أيدي عملاء حكوميين، في وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر مدى الضغط الذي تتعرض له المرأة، بسبب النظام الإيراني تفكيره اللا إنساني، من خلال قمع النساء تحت ستار الحجاب السيئ، ومن هنا؛ تقف النساء في الصفوف الأولى للنضال ضد الأصولية لتحملهن وحشية لا مثيل لها على يد عملاء النظام، حيث تستهدفهن الأصولية الإرهابية، بينما تتصلب إرادة المرأة في تغيير النظام قبل أي طبقة اجتماعية أخرى.

يشير ما تقدم إلى أن هذا هو السبب في أن قيادة حركة المعارضة الإيرانية من أجل التغيير الديمقراطي في إيران تتولاها حاليا امرأة، لا سيما أن زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي، حظيت بترحيب على نطاق واسع في المجتمع الإيراني من الشباب والنساء، بالاعتماد على خطتها المؤلفة من عشر نقاط، التي أعلنت فيها الفصل بين الدين والدولة، مع التركيز على شعار حرية التعبير، ومعارضة أي تمييز ضد المرأة.

في انتفاضة ديسمبر 2017 حظيت مريم رجوي بترحيب على نطاق واسع أيضا، حيث أكد حينها مسؤولو النظام الإيراني أن رجوي استولت وسيطرت على الشوارع، ومن هنا، فإن عداء النساء اللاتي يتعرضن للتمييز والقمع من النظام يزداد، ويمكن القول ان الانتفاضة الحالية، بكل صعودها وهبوطها، لن تقف حتى تصل هدفها المتمثل في تحقيق مجتمع حر وغير تمييزي ضد المرأة.

ممثلة المقاومة الإيرانية لدى المنظمات الدولية،
عضو لجنة الشؤون الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة

زر الذهاب إلى الأعلى