المعارضة الإيرانية

نار الغضب تحرق النظام الايراني

صوره لخامنئی تحرق
وکاله سولابرس – رنا عبدالمجيد:‌ مع کل الجهود الکبيرة التي بذلها ويبذلها النظام الايراني في سبيل دعم وتقوية أجهزته القمعية من أجل الوقوف بوجه کل التحرکات والنشاطات المعارضة ضده، ولکن لايبدو إن هذه الاجهزة بمستوى هکذا مهمة خصوصا بعد أن تحطم وإنهار جدار الخوف أمام غضبة الشعب الايراني التي إندلعت کنار في إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، وصار الشعب يعلم جيدا بأن الهالة التي أحاط النظام نفسه بها وأوحى للشعب والعالم بأنها غير قابلة للتحطيم، فقد أثبتت الانتفاضة الاخيرة ذلك مثلما أثبتتها وتثبتها التحرکات الاحتجاجية الشعبية ونشاطات معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق.

ماکنة الکذب الاعلامية التابعة للنظام الايراني، تعمل ليل نهار من أجل نشر أنواع الاکاذيب المختلفة التي تشير الى أن الاوضاع في داخل إيران مستقرة وإن الشعب يقف مع النظام، ولکن وفي الحقيقة فإن الصورة ليست کذلك أبدا إذ أنه وخلال أيام 29 سبتمبر و2 اكتوبر، أضرم الشبان المنتفضون في طهران ومدن مختلفة بما في ذلك الأهواز، وشيراز، وأروميه، ويزد، ونيشابور، وآمول، وسبزوار، وكوهدشت، وبندرعباس، وخوي، ورودسر، وماهشهر، النار في بعض مراكز القمع وصور لخميني وخامنئي وغيرهما من رموز النظام. كما ألصق الشبان المنتفضون في أماكن عامة في هذه المدن صورا لقيادة المقاومة الإيرانية وشعارات مثل «يمكن ويجب القضاء على الاضطهاد» و«يمكن ويجب إسقاط نظام ولاية الفقيه» و«التحية لرجوي- الموت لخامنئي».

إزدياد الاحتجاجات ونشاطات معاقل الانتفاضة ومجالس المقاومة بصورة يمکن القول معها بأنها أصبحت ظاهرة ليس بوسع النظام القضاء عليها، خصوصا وإنها تتوسع دائرتها يوما بعد يوم وتزداد تأثيراتها النوعية على النظام وتربکه الى أبعد حد، ولذلك فإن النظام يحاول بشتى الطرق إيجاد ثمة حلول وبدائل من أجل مواجهة هذه الحالة لکن المشکلة التي صار النظام يواجهها هي أن جلاوزته أنفسهم صاروا يتخوفون من الشعب وإن معنوياتهم منهارة الى حد بعيد کما إن أعضاء الحرس الثوري الارهابي صاروا أيضا يشعرون بالخوف والرعب کما إعترف بذلك المرشد الاعلى بنفسه مٶخرا.

المرحلة الحالية التي يواجهها النظام الايراني، هي مرحلة حساسة ومصيرية بالنسبة له ولاسيما وإن الشعب الايراني قد حدد موقفه بصورة واضحة جدا ويريد إسقاط هذا النظام ورميه في مزبلة التأريخ، ولذلك فإن کل ماسيفعله النظام من أجل تغيير هذا المسار إنما هو مجرد مضيعة للوقت وللجهد إذ لاتوجد في العالم کله قوة يمکن أن تصمد بوجه شعب يريد الحياة ويريد إسقاط الظلم والديکتاتورية.

زر الذهاب إلى الأعلى