المعارضة الإيرانية

مواجهة لها معناها وإعتبارها

مظاهرات انصار مجاهدی خلق فی نیویورک
دنیا الوطن – نجاح الزهراوي: يوم الثلاثاء المصادف 24 سبتمبر/أيلول 2019، حيث شهدت نيويورك إنعقاد الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي حضرها الرئيس الايراني حسن روحاني، وعقد عدة لقاءات من أجل فك طوق العزلة عن نظامه والعمل من أجل رفع أو تخفيف العقوبات المفروضة، فقد شهدت أيضا تظاهرة کبرى أمام مبنى الامم المتحدة قام بها الآلاف من الايرانيين الاحرار ضد النظام الايراني بصورة عامة وضد زيارة روحاني بصورة خاصة وأفضت التظاهرة الى تجمع عام ألقى فيه جمع من الوجوه السياسية الامريکية البارزة نظير رودي جولياني، محامي الرئيس الامريکي وعمدة نيويورك السابق والسيناتور السابق جون ليبرمان،

وقد إهتمت وسائل الاعلام الدولية بهذا التجمع وسلطت عليه الاضواء من مختلف الجوانب، واللافت في هذين الامرين”أي حضور روحاني و تظاهرة الايرانيين الاحرار في نيويورك” إنهما کانا يعبران عن مواجهة بين النظام والشعب الايراني بقيادة زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي.

هذه المواجهة التي تعطي دلالة واضحة بأن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لم يعد يتمکن من حضور الاجتماعات والدورات والمٶتمرات الدولية دون أن يکون هناك دور وحضور خاص ومميز للمعارضة الايرانية الفعالة المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، وإن تظاهرة نيويورك والزيارات التي قام بها المسٶولون الايرانيون خلال الاشهر الاخيرة قد جسدت ذلك بوضوح، وهذا يعني بأن السيدة رجوي وکما تقوم بقيادة عملية الصراع والمواجهة ضد النظام في داخل إيران، فإنها تقوم بنفس الشئ على الصعيد الدولي، وهو يعني بأن السيدة رجوي تعمل مابوسعها من أجل تعميم وتوسيع دائرة الصراع والمواجهة ضد النظام الى أبعد حد بحيث لاتبقي له مجال ومکان وصعيد يمکنه أن يعمل ويتصرف فيه براحته.

التظاهرة التي حملت صورا لرموز النظام ورددت شعارات معادية ضده وطالبت البلدان الاعضاء في الامم المتحدة إلى فرض عقوبات شاملة على النظام بسبب الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، وتصدير الإرهاب، واستمرارالبرنامج النووي والصاروخي، وإحداث الفوضى في منطقة الشرق الأوسط وهتفت بالموت لخامنئي وروحاني وإنهما لايمثلان ولايعبران عن إرادة وصوت الشعب الايراني، فإنه وفي مقابل ذلك فقد لاحظت الاوساط السياسية بأن زيارة روحاني کانت باهتة وجوبهت في کل مکان بموقف متشدد أو غير متفهم لسياسات النظام وبشکل خاص بعد الهجمات الاخيرة التي شنها على منشآت أرامکو النفطية والتي أدانتها العديد من دول العالم الهامة وشجبتها ودعت الى إتخاذ موقف أزائها والانکى من ذلك إن مقترح روحاني بشأن أمن الخليج لم يحظى بأي إهتمام، وکل هذا في الخط العام قد أثبت بأن المقاومة الايرانية قد حققت إنتصارا سياسيا آخرا ضد النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى