الأخبارالمعارضة الإيرانية

من قدم دما وضحى للشعب وليس من إضطهده

 

من قدم دما وضحى للشعب وليس من إضطهده

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

عبثا ومن دون طائل مايعمل ويسعى من أجله أبن الشاه المخلوع من محاولات ومساع مشبوهة من أجل رکوب موجة الانتفاضة الشعبية الايرانية المندلعة منذ 16 سبتمبر2022، ولاسيما وإن محاولات المشبوهة هذه تأتي فيما يمکن وصفه بالفترات الاخيرة للنظام الاستبدادي الحاکم في إيران، ومن دون شك فإن هذه المساعي عقيمة ولاتمت بصلة للشعب الايراني، ذلك إن الشعب الذي يهتف خلال الانتفاضة الشعبية الحالية وخلال التظاهرات الحاشدة في بلدان العالم المختلف من قبل الايرانيين الاحرار ب”الموت للظالم سواءا کان الشاه أو خامنئي”، فإنه يرفض الدکتاتورية تحت أي غطاء أو مسمى کان، ولايمکن أبدا أن يوافق على عودة سليل أسرة القمع والاستبداد الملکية التي أسقطها بثورته الجبارة عام 1979، الى الحکم مرة أخرى، تماما کما يرفض نظام ولاية الفقيه ويريد إسقاطه.
الرسال الواضحة جدا التي قام الايرانيون الاحرار من خلال مظاهرتهم الحاشدة التي قاموا بها في مدينة ميونخ يوم ال17 من الشهر الجاري والتي شارك فيها أيضا عدد من أعضاء البرلمان الألماني ( بوندستاغ) وايضا شخصيات سياسية والبرلمانية من دول اوروبية حيث ألقى بعضهم كلمة في الاجتماع اعربوا فيها عن دعمهم للانتفاضة الايرانية لاسقاط النظام الاستبدادي، والتي هتف فيها المتظاهرون أمام مکان المٶتمر المنعقد في ميونخ بشعا”الموت للظالم سواءا کان الشاه أو خامنئي”، وهم بذلك أعلنوها صريحة بأن الشعب الإيراني يدين كلا من استبداد الشاه واستبداد نظام ولاية الفقيه ويريد الشعب جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة . هذه الرسال أکدت للمٶتمر بأن الشعب لايمکن أبدا أن يوافق على إستبدال الدکتاتورية بدکتاتورية أخرى ويرفضها ولايسمح بها إطلاقا.
محاولة رکوب الانتفاضة الشعبية وخطف وسرقة نضال الشعب وقواه الوطنية المخلصة والمضحية المتمثلة بشکل خاص في منظمة مجاهدي خلق التي قدمت 120 ألف شهيدا على طريق مواجهة الدکتاتورية والظلم والاستبداد والسعي من أجل جعل من کان الى الامس يضطهد الشعب ويقمع ويقتل أبنائه مثل من قدم دما وضحى من أجله، هکذا محاولة مشبوهة من ألفها الى يائها لايمکن أبدا أن يکتب لها النجاح إذ أن الشعب لايريد الدکتاتورية إطلاقا وصمم على إجتثاثها من إيران ويريد إقامة جمهورية ديمقراطية تعبر عن آماله وطموحاته وتحقق الخير والرفاه له وولأجيال القادمة.
الشعب الايراني صار يعرف جيدا من هو المعبر عنه ومن يجسد طوحاته وآماله، والاهم من ذلك يميز جيدا بين من يدافع عنه الى الرمق الاخير وبين من يريد إمتصاص دمائه الى الرمق الاخير.

زر الذهاب إلى الأعلى