المعارضة الإيرانية

من سيشهد نهاية الآخر؟

 منى سالم الجبوري
بحزاني – منى سالم الجبوري: في خضم الازمة القائمة بين واشنطن وطهران، تستمر المواجهة“الکلامية” وتبادل التصريحات النارية بين الادارة الامريکية والقادة والمسٶولين الايرانيين، مع ملاحظة إن طهران وعلى لسان المرشد الاعلى قد أعلنت إنها ستلتزم بنهج اللاحرب واللاسلم وستسعى للتصدي للأزمة القائمة من خلال“إدارة الازمات” حيث أمر المرشد الاعلى القادة الايرانيين بإتباعها، ومع إن الرئيس الامريکي قد أعلن من جانبه بأنه لايريد شن الحرب إلا إنه أکد بأن على إيران أن تذعن للمطالب الاساسية وتستجيب لها، مع ملاحظة إنه يمتلك ورقة الضغط الاقتصادي على إيران ويلعبها بإتقان کما يبدو.

ترامب الذي سبق وإن هدد في تصريح سابق له بأن دخول النظام الايراني الموجهة مع الولايات المتحدة فذلك يعني نهايتها، يبدو إن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف قد إنتبه متأخرا لهذا التهديد وصمم أخيرا على الاجابة عليه بقوله إن“إيران ستشهد نهايته لكنه لن يشهد نهايتها“، وإستطرد قائلا: “ترمب لم يقرأ التاريخ ولا يعرف الشعب الإيراني، وإنه يكذب بادعائه أنه يدعم الشعب الإيراني“، غير إن الذي فات ظريف ولم ينتبه إليه جيدا، هو إن ترامب قد قصد النظام وليس إيران، حيث إنه طالما أبدى إحترامه لإرادة الشعب الايراني ولمطالبه وأکد تإييده لها.

الحديث عن نهاية ترمب التي يٶکد ظريف بأنهم سيرونها فإن من الواضح بأن ترامب رجل تم إنتخابه لأربعة أعوام وقد يعاد أو لايعاد إنتخابه کما هو الحال في أي نظام ديمقراطي، ولکن تعييره بذلك فإنه يثير السخرية والتهکم قبل أي شئ آخر، ولاريب من إن ظريف يعلم جيدا بأن قصد ترامب هو النظام عندما قال: “إذا أرادت إيران القتال فستكون النهاية الرسمية لها. لا تهددوا الولايات المتحدة مرة أخرى أبدا“، إذ لايمکن أن يتم القضاء على بلد أبدا ولکن من الممکن جدا القضاء على نظام، فإن ألمانيا ولا إيطاليا ولا اليابان قد إنتهوا عندما هزموا في الحرب العالمية الثانية مثلا، کما إن العراق وليبيا لم ينتهيا ولکن النظام السياسي الذي کان حاکما وقتئذ هو من إنتهى.

الحقيقة المرة التي يسعى ظريف والاوساط السياسية الحاکمة کلها في طهران التهرب منها بمختلف الطرق، هي إن النظام الحاکم في طهران قد وصل الى طريق مسدود ويعاني من وضع متأزم يسعى للخروج منه بشتى الطرق ولکن وفي ظل إدارة ترامب للأمور السياسية الموجهة ضد النظام الايراني وفي ظل الرفض الشعبي المستمر ونشاطات المعارضة الايرانية النشيطة بقيادة مريم رجوي، فإنه من الصعب جدا على النظام إجتياز هذه الازمة بسلام.

زر الذهاب إلى الأعلى