المعارضة الإيرانية

من التدخلات الى إسقاط النظام!

منى سالم الجبوري
بحزانی – منى سالم الجبوري: على أثر الانتفاضات العارمة الجارية في إيران والعراق ولبنان، لم يعد الموضوع الاهم والاکثر طرحا أو تناولا هو موضوع التدخلات الايرانية في بلدان المنطقة أو مستقبل الاتفاق النووي أو برنامج الصواريخ الباليستية، بل إن الموضوع الاکثر تناولا و طرحا، هو موضوع سقوط أو بقاء نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، خصوصا وإن المسٶولين الايرانيين بأنفسهم باتوا يتحدثون عن ذلك علنا بما يدل على إن هناك فعلا مايدعو للقلق على مستقبل هذا النظام، هذا الى جانب أن المراقبين والمحللين السياسيين المعنيين بالاوضاع في إيران صاروا يرکزون على الاحتمالات المتزايدة لسقوط وإنهيار هذا النظام.

المشاکل الداخلية التي طالما عمل النظام الايراني على کتمها أو التغطية عليها بإختلاق مشاکل خارجية، أو بتعبير أکثر وضوحا بتصدير المشاکل والازمات الى بلدان المنطقة، والاکثر إثارة إن هذا النظام وبعد إندلاع إنتفاضة الشعب العراقي وإنتفاضة الشعب اللبناني ضد نفوذ وهيمنة النظام الايراني، والاندلاع المجدد للإنتفاضة في إيران، تطورات وأحداپ وضعت النظام الايراني في فوهة المدفع وجعلته االمطلوب رقم واحد في المنطقة!

هاجس الخوف من سقوط النظام والذي بات يٶرق القادة والمسٶولين الايرانيين ليل نهار يدفعهم لکي يضاعفوا من إجراءاتهم وممارساتهم القمعية في إيران أو تلك التي يطلبون من ميليشياتهم العميلة في العراق ولبنان لکي يعملوا على إخماد الانتفاضة وحتى إن الزيارة التي قام بها الارهابي قاسم سليماني للعراق من أجل تشديد قبضة النظام، لم تنجم عن أية نتيجة إيجابية بل وإنها إنعکست سلبا على النظام الايراني بعد إجبار عادل عبدالمهدي على تقديم الاستقالة وهو ماإعتبرته معظم الاوساط السياسية والاعلامية في المنطقة والعالم بمثابة هزيمة سياسية نکراء للنظام الايراني.

النظام الايراني وإن کانت له مشاکل کثيرة مع شعوب وبلدان المنطقة ولاسيما العراق ولبنان، ولکن مشکلته الکبرى هي مع شعبه ومع المقاومة الايرانية، خصوصا وإنه ومنذ إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، والتي لم تهدأ جذوتها حتى أدت في النتيجة الى إندلاع الانتفاضة الحالية، والتي يبدو واضحا بأن النظام لم يعد يقدر على مواجهتها وإخمادها کما کان في الاعوام السابقة ولاسيما بعد أن صار العالم کله على بينة من حقيقة الرفض الشعبي القاطع للنظام من خلال الجهود المکثفة التي بذلتها و تبذلها المقاومة الايرانية للتعريف بالقضية الايرانية وإن وقوع أکثر من 600 قتلى وجرح وإعتقال الالاف يثبت بأن مايجري في إيران حالة غير مسبوقة وإنها لايمکن أن تنتهي کما إنتهت الحالات الاخرى خصوصا وإنها تتزامن مع حالات مشابهة في العراق ولبنان والهدف کما أسلفنا هو النظام الايراني!

زر الذهاب إلى الأعلى