المعارضة الإيرانية

من أجل مصلحة شعوب المنطقة وأجيالها

الاحتجاجات فی ایران
وکاله سولابرس – محمد رحيم: نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية حيث تکاد العزلة الدولية أن تخنقه وتشله تماما، يظهر أنه وبعد إندلاع إنتفاضة 15 نوفمبر/تشرين الثاني2019، قد صار محاصرا في زاوية ضيقة جدا کالذي أسقط بيده وإنتهى أمره، وواضح أن هذا هذا النظام وفي وضعه الحالي الميٶوس منه الى حد بعيد،

سوف لايجد من مناص أمامه سوى الهجوم على المتربصين به کآخر دفاع متاح بين يديه، وهذا هو تماما الذي يحدث مع النظام الايراني عندما يسعى من أجل تأزيم الاوضاع ودفعها الى نقطة حرجة في کل من العراق ولبنان، لکن الذي يبدو إن هذا النظام لايعلم أو يتجاهل بأن مايعمل ويخطط له في هذين البلدين خصوصا والمنطقة عموما، وان کان خطيرا ويترك آثارا سلبية على تلك الدول، لکن ليس بالامکان أبدا أن ينقذه هذه المرة ويلقي إليه بطوف النجاة، إذ أن الامور قد تحدث فيها تطورات يمکن إعتبار البعض منها بمثابة مفاجئات غير منتظرة للنظام الايراني نفسه سيما وإن النظام وعملائه في العراق ولبنان لم يتمکنوا لحد الان من السيطرة على الاوضاع کما يرجون، وان إحتمال تفجر الاوضاع في داخل إيران بعد الهدوء النسبي الحالي وبلوغها نقطة اللاعودة أمر وارد جدا وباتت الکثير من الاوساط تتوقعه بين أية لحظة واخرى ولاسيما وإن قادة النظام ومسٶوليه يعتتفون بذلك،

کما إن قادة النظام والمرشد الاعلى في مقدمتهم يعلمون أن المشکلة الکبرى التي واجهت وتواجه النظام تتمثل بالدور الريادي والفعال والمؤثر الذي تؤديه منظمة مجاهدي خلق داخليا وخارجيا، حيث أن النظام يتخوف کثيرا من أن تأخذ المنظمة في نهاية المطاف وفي خضم تصاعد الاحداث وتطوراتها بزمام المبادرة، لکن الملفت للنظر هنا هو إن أهم هدف للنظام الايراني يتمثل في عدم السماح بأي شکل من أشکال التقارب والتفاهم بين المنظمة وبين الشعب الايراني والذي کان يعمل من أجل تحقيقه طوال أکثر من 40 عاما قد فشل فشلا ذريعا بعد الانتفاضة الاخيرة بشکل خاص حيث إن تلاحم الشعب والمنظمة نتيجته الحتمية إنهيار النظام کما حدث مع النظام الملکي السابق.

المطلوب حاليا وبعد هذه الانتفاضة الشجاعة التي فضحت النظام على المستوى الدولي وجعلته عرضة لبيانات وقرارات الادانة الدولية وماقد ينجم عنها من تداعيات وآثار لن تکون آمنة له أبدا، هو أن تبادر دول المنطقة ومن أجل مصلحة شعوبها ومستقبل أجيالها الى إتباع سياسة جديدة تعتمد على منطلقات ومرتکزات جديدة تضع مصلحة شعوبها والشعب الايراني ذاته فوق أية إعتبارات أخرى وتسعى لبدء مرحلة جديدة تحجم دور هذا النظام وتحد من تأثيراته السلبية التي نلمسها على أرض الواقع، وان مد جسور التعاون والتفاهم مع منظمة مجاهدي خلق التي ثبت دورها القيادي الفعال في الاحداث والتطورات في إيران ولاسيما الانتفاضة الاخيرة، يصب في خدمة أمن واستقرار المنطقة بصورة خاصة والعالم خصوصا من حيث دعم نشاطات وفعاليات المنظمة والاعتراف بها، ذلك أن إستتباب أمن وإستقرار المنطقة يرتبط شئنا أم أبينا بإسقاط هذا النظام وتخليص الشعب الايراني وشعوب المنطقة من خطره وشروره.

زر الذهاب إلى الأعلى