المعارضة الإيرانية

منظمة ونظام

منى سالم الجبوري
بحزاني – منى سالم الجبوري: ليس هناك من صراع ضاري وغير عادي جرى ويجري بين نظام سياسي وبين معارضة سياسية کالذي جرى ويجري بين نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وبين منظمة مجاهدي خلق، والذي يلفت النظر أکثر هو إن هذه المنظمة التي يضرب بها الامثال في نضالها وکفاحها ضد النظام الملکي حتى تسببت في إسقاطه، فإن نضالها ضد النظام الحالي قد صار إستثنائيا وغير مسبوقا ولايوجد له من نظير.

منظمة مجاهدي خلق التي تحتفل بالذکرى ال55 لإنطلاقتها، فإن إحتفالها بهذه المناسبة يتزامن مع صعود نجمها وتألقها کما لم يکن في أي وقت آخر، خصوصا وإن دور المنظة قد تصاعد داخليا وخارجيا وصار يشار لها کما يجري من قبل وهذا يجري بعد أن حمل النظام الايراني کل مابوسعه من أجل تحجيم دور المنظمة وحتى القضاء المبرم عليها، ولکن المنظمة وبعد سلسلة إنتصارات سياسية متلاحقة بدأت بالخروج من قائمة الارهاب وعملية الخروج من العراق لسکان أشرف وإفشال مخطط تصفيتهم والنچاح في إيصال صوت الشعب الايراني الى العالم وإثارة ملف مجزرة 1988 وقيادة إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017 وماأعقبتها من تأسيس معاقل الانتفاضة ومجالس المقاومة، کل ذلك رسخ وبقوة دور ومکانة المنظمة في داخل إيران.

الذکرى الخامسة والخمسون لتأسيس منظمة مجاهدي خلق، مرت هذه السنة بصورة تبعث الامل والتفاٶل ليس في نفوس وقلوب أعضاء المنظمة فقط وإنما في نفوس وقلوب سائر أبناء الشعب لايراني، إذ أن المنظمة قد إستطاعت أخيرا أن تجعل خيار المقاومة والمواجهة ضد النظام وإسقاطه هو الخيار الافضل للشعب الايراني، وإن حديث التغيير، أي تغيير النظام ورفضه قد صار هو الحديث السائد وأقصى ذلك الحديث المفتعل والممصطنع الذي حاول النظام الايراني تسويقه بزعم إن التغيير ممکن من داخل النظام من خلال مسرحية الاعتدال التي يبدو واضحا بأن الشعب الايراني قد صار يعرف کل فصولها ولم يعد يقبل بها إطلاقا.

مجاهدي خلق التي تحدت کل الصعاب وشقت طريقها خلال العقود الاربعة المنصرمة بکل صعوبة وقدمت 120 ألف قربانا على ضريح الحرية، تمکنت أخيرا من إثبات حقيقة کونها البديل السياسي ـ الفکري القائم للنظام والذي لايمکن تجاوزه وتخطيه وإن المجتمع الدولي ووسائل الاعلام العالمية التي بدأت تسلط الاضواء على المنظمة ودورها وتٶکد على إنها الطرف والقطب الاهم في أية عملية تغيير سياسية قد تجري في إيران، يثبت بأن کل ماقد ناضلت وضحت من أجله المنظمة لم يذهب هباءا.

زر الذهاب إلى الأعلى