المعارضة الإيرانية

منطق السيدة الرئيسة مريم رجوي

السيده مريم رجوي
N. C. R. I : عندما تم التوقيع على الاتفاق النووي بين مجموعة خمسة +1 والنظام الايراني في أواسط تموز عام 2015، والذي رحبت به معظم دول العالم فيما تخوفت منه بلدان المنطقة، فقد کانت للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية موقفا مميزا إتسم بالحصافة والدقة وبعد النظر، إذ بقدر ماکان الموقف إنتقاديا لاذعا فإنه قد لفت النظر الى الزاوية والمکان الذي يجب العمل منه للتأثير على النظام الايراني.

السيدة رجوي وقتها قالت تعليقا على الاتفاق النووي:” ان دول 5+1 لو ابدت صرامة لما كان أمام النظام الإيراني سبيلا سوى التراجع الكامل والتخلي الدائم عن محاولاته ومسعاه من أجل حيازة القنبلة النووية وعلى وجه التحديد التخلي عن اية عملية للتخصيب والتخلي الكامل عن مشاريعه لصنع القنبلة النووية.”، إذ کان النظام في ذلك الوقت في حالة إختناق إقتصادي والاوضاع الداخلية قابلة للإنفجار، وکان سيقبل في النهاية بالاتفاق مضطرا لو کان بصيغة أکثت تشددا وأدق في شروط تطبيقه ولکن يبدو إن الرئيس الامريکي السابق کان أکثر المنخدعين بمزاعم النظام وتهديداته الواهية وکان في عجلة لعقد الاتفاق الذي خرج ناقصا ولم يکن فيه أي حزم وصرامة لازمة.

الملاحظة الانتقادية الثانية للسيدة رجوي، کان عبارة عن نظرة بعيدة المدى لما سينجم عن الاتفاق”وقد حدث” بما سيطلق يد النظام الايراني في بلدان المنطقة، ولذلك فقد خاطبت مجموعة دول 5+1 قائلة:” يجب على هذه الدول الإلحاح على عدم تدخل هذا النظام في شؤون دول المنطقة وقطع دابره في ارجاء الشرق الاوسط وإدخال هذه الضرورة في اي اتفاق يبرم كاحدى المباديء الاساسية.”، واليوم فإن زعماء البلدان الغربية هم بنفسهم يصرحون بأن النظام الايراني قد إستغل الاتفاق النووي والاموال المجمدة الايرانية التي تم إطلاقها(والتي دعت السيدة رجوي الى صرفها على الشعب الايراني عن طريق لجنة مستقلة) للتوسع في بلدان المنطقة واليوم تزداد المطالبة بخروج هذا النظام من المنطقة ولو کان شرطا لما کان قد تجرأ على ذلك أبدا.

العالم الذي صار يصحو من التصور الواهي أو بالاحرى وهم إعادة تأهيل النظام الايراني والتعايش معه، فهذا النظام الذي يبدو إن الرکون والاطمئنان بمثابة مغامرة ومجازفة غير مأمونة العواقب، يجد نفسه بحاجة للحذر والتحوط الکامل من هذا النظام الذي يسعى لفرض قيم ومبادئ قرووسطائية على المنطقة بعد أن فرضها على شعبه وصار يحکمه بقوانين سمل العين وقطع الاذن واليد والرجم وإعتبار الذي يختلف مع النظام محاربا ضد الله ولذلك يجب إعدامه، فإن الانظار کلها صارت تتطلع الى ضرورة عزل هذا النظام والابتعاد عنه وعوضا عن إقامة العلاقات معه والتي يستغلها من أجل تصدير التطرف الديني والارهاب فإن الاولى الاعتراف بنضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية والاعتراف وتإييد النضال المشروع من أجل التخلص منه وإسقاطه والذي يصب في مصلحة الجميع، وقد صار واضحا إن کل ماکانت قد دعت إليه وأکدت عليه السيدة رجوي هو عين المنطق والصواب، والاهم من ذلك إنه ليس يخدم المصالح الخاصة بالشعب الايراني فقط وإنما يأخذ بنظر الاعتبار مصالح بلدان المنطقة والعالم ولاسيما فيما يتعلق بالامن والاستقرار والتعايش السلمي.

زر الذهاب إلى الأعلى