الأخبارالمعارضة الإيرانية

مقتل مهسا مٶامرة ضد النظام الايراني!

مقتل مهسا مٶامرة ضد النظام الايراني!
بعد مرور 13 يوما على الانتفاضة التي إندلعت بوجه النظام الايراني على أثر مقتل الشابة الکردية مهسا أميني على يد شرطة الاخلاق

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

بعد مرور 13 يوما على الانتفاضة التي إندلعت بوجه النظام الايراني على أثر مقتل الشابة الکردية مهسا أميني على يد شرطة الاخلاق، فإن الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي وبعد التهديدات التي قام بإطلاقها عقب عودته من نيويورك، ضد المنتفضين، فإنه إعتبر مقتل مهسا أميني “مؤامرة حيكت ضد إيران لوقف تقدمها”، رئيسي الذي أضاف أيضا في تصريحاته هذه خلال مقابلة تلفزيونية إن “هؤلاء الذين شاركوا في أعمال الشغب يجب التعامل معهم بشكل حاسم، هذا مطلب الشعب”!
هذان التبريران اللذان إعرب عنهما رئيسي، يثيران السخرية والتهکم البالغين، ذلك إن ماقد زعمه بخصوص إن الانتفاضة التي إندلعت على أثر مقتل مهسا هي”مٶامرة”، فإنه بذلك يعتبر جميع من شارکوا فيها بمثابة متآمرين، ولاندري هل إن ذهاب مهسا نفسها برفقة شقيقها الى طهران وتعرضها الى ذلك يدخل أيضا ضمن هذه المٶامرة التي صورها لنا رئيسي، والانکى من ذلك هو کيف تسنى لهذه الانتفاضة أن تمتد الى 162 مدينة في المحافظات ال31 الايرانية بهذه السرعة؟ وهل إن الاوضاع الامنية بهذه الهشاشة التي تسمح بذلك؟
ثم إن السٶال الآخر الذي يجب طرحه على رئيسي هو: مالذي يعنيه بمطلب الشعب بالتعامل الحاسم مع الذين شارکوا في ما وصفه بأعمال الشغب؟ هل إن المنتفضين الذين هم يمثلون الشعب الايراني في سائر أرجاء إيران، يطالبون النظام بأن يعاقبهم لأنهم وقفوا ضد النظام؟! مع إن قراءة بسيطة لما بين أسطر هذا الشطر من تصريح رئيسي يدل على نية النظام من أجل الاعداد لحملة تعذيب وقتل وإبادة شبيهة بتلك التي قام بإرتکابها على أثر إنتفاضة 15 نوفمبر حيث قتل 1500 من المنتفضين.
ومن دون شك فإن هذا التصريح يدل بکل وضوح على إن النظام الايراني يعد العدة مرة أخرى لإرتکاب مجزرة أخرى بحق أبناء الشعب الايراني وقطعا فإن هذا الامر ليس بغير المتوقع والمنتظر من هذا النظام وخصوصا خلال عهد رئيسي الذي يلقب بالسفاح لکونه أحد أعضاء اللجنة الرباعية التي شارکت بإبادة الآلاف من السجناء السياسيين، علما بأن معظم المراقبين السياسيين والمتابعين للشأن الايراني قد توقعوا منذ بداية ترشيح وتنصيب رئيسي بأن عهده سيکون عهد سياسة الحکم بالحديد والنار.
النظام الايراني الذي ومنذ تأسيسه على مر ال43 عاما المنصرمة راهن على إتباع سياسة الحديد والنار ومصادرة الحريات کأسلوب للتعامل مع الشعب الايراني ولکن، هل إن هذه السياسة قد جعلت الشعب الايراني يرکن لهذا النظام ويخضع له؟ إن الانتفاضات العارمة والتحرکات الاحتجاجية المختلفة التي إندلعت طوال العقود الاربعة الماضية ومن ضمنها الانتفاضة الاخيرة، تٶکد وتثبت بأن الشعب لايمکن أبدا أن يرضى بالذل ويتخلى عن حريته وإن مواجهته مع هذا النظام مستمرة حتى يتم حسمها لصالحه.

زر الذهاب إلى الأعلى