المعارضة الإيرانية

مصداقية مجاهدي خلق وکذب نظام الملالي

عناصر مجاهدی خلق فی اشرف 3
N. C. R. I : كثيرة ومختلفة هي المفردات والمصطلحات والمفاهيم التي طرأت على القاموس السياسي والثقافي والفكري للمنطقة عقب قيام نظام الملالي بعد تحريف مسار الثورة الايرانية وسرقتها من أصحابها الحقيقيين، والأهم من ذلك أن هذه المفردات والمصطلحات والمفاهيم تفرعت وتشعبت عنها الكثير من المرادفات الأخرى التي لم تكن جميعها معروفة أو مسموعة قبل مجئ نظام الملالي، ولئن كانت في البداية مجرد كلمات وألفاظ نظرية غير أنها بدأت تتجسد كأفعال وممارسات حية على الأرض خصوصا بعد تأسيس حزب الله اللبناني، أول ذراع عملي وفعلي للملالي في المنطقة.

إعلام النظام الإيراني الجديد الموجه بشكل خاص لشعوب المنطقة، استغل القضايا المركزية والرئيسية للمنطقة نظير قضية فلسطين والوحدة الإسلامية ونصرة الشعوب المضطهدة، ولأن شعوب المنطقة لم تكن تعرف أو تفقه شيئا عن النظام الجديد الذي أعقب نظام الشاه في إيران ولم تكن تدرك حقيقة أهدافه ومراميه، فإن قطاعات واسعة من هذه الشعوب صدقت أو تعاطفت بشكل أو بآخر مع المواضيع والقضايا التي كان ذلك الإعلام منهمكا بإطلاقها ليلا ونهارا، ولأسباب كثيرة ومتباينة فإن الإعلام الرسمي العربي لم يتمكن من مواجهة هذا الإعلام بما يقابله من فكر وأمور نظرية، هذا الإعلام نجح للأسف خلال أعوام عديدة في نقل أفكاره وتنظيراته بسهولة، غير أن منظمة مجاهدي خلق المعارضة التي اصطدمت فكريا وسياسيا مع النظام الجديد ورفضت علانية وبكل إصرار نظام ولاية الفقيه، واعتبرته امتدادا للنظام الملكي مع تغيير في الشكل فقط، قد أخذت على عاتقها مهمة فضح تلك المفردات والمصطلحات والمفاهيم داخليا وعلى صعيد المنطقة أيضا.

إن مهمة منظمة مجاهدي خلق التي واجهت نظاما كان يحظى بالكثير من مقومات القوة والتعاطف على أكثر من صعيد، كانت مهمة بالغة الصعوبة والتعقيد، خصوصا أنها واجهت هجوما اتسم بالشراسة والعنف المفرط من جانب النظام الجديد على أكثر من صعيد، ولكن تمكنت المنظمة من طرح مقومات إعلام بديل مواجه للإعلام الموجه من قبل طهران للشعب الإيراني وشعوب المنطقة، حيث بدأت بطرح المفردات المضادة لما كانت تطرحه طهران.

طوال أربعة عقود من المواجهة العسكرية السياسية الفكرية الإعلامية بين طهران ومنظمة مجاهدي خلق، بدأ يتوضح للشعب الإيراني وشعوب المنطقة كذب وزيف الإعلام الموجه من جانب طهران، في حين ثبت وفق الكثير من الأدلة والمؤشرات مصداقية المنظمة في إعلامها المتواضع المعتمد على إمكانيات ذاتية، وبذلك أكدت المنظمة أن إعلامها هو الناطق بإسم الشعب الايراني والمعبر عنه بکل صدق وشفافية.

إنتفاضة الشعب العراقي ومن بعدها إنتفاضة الشعب اللبناني، جسدتا وبکل وضوح کذب وزيف وخداع إعلام نظام الملالي الذي کان ينادي ليل نهار بأنه في خدمة الشعب ولکن هاتان الانتفاضتان أثبتتا العکس، بل إنهما أثبتا مصداقية ماکان إعلام مجاهدي خلق يٶکد عليه من إن هذا النظام مشبوه وهو يمثل خطرا على شعوب المنطقة والعالم وحذرت منه ودعت حتى الى مواجهته وإقامة جبهة عربية إسلامية عالمية من أجل مواجهته ودرأ خطره ورد کيده الى نحره.

زر الذهاب إلى الأعلى