المعارضة الإيرانية

مشاعل عثرة

 مثنى الجادرجي
كتابات – مثنى الجادرجي: تتسابق الاحداث والتطورات في المنطقة ولاسيما تلك المتعلقة منها بالاوضاع الايرانية وآثارها وتداعياتها على بلدان المنطقة، وتسير بوتيرة ملفتة للنظر خصوصا وإن هناك ثمة إتفاق في وجهات النظر بين بلدان المنطقة والعالم بصدد الخطر والتهديد الذي مثله ويمثله النظام الايراني للأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم.

الحذر من الدور السلبي الذي يقوم به النظام الايراني صار أمرا واضحا للجميع دونما إستثناء، خصوصا بعد أن توضحت الخطوط العامة لهذا النظام وتبين بأن مزاعم الاختلاف بين جناحيه ليست على أصل وأساس النظام وإنما هو صراع على النفوذ والمصالح وهذه الحقيقة توضحت بعد أن تبين کذب وخواء مزاعم الاعتدال والاصلاح وعدم وجود أية خطوة ملموسة تٶکد تحقيق ثمة إعتدال أو إصلاح في النظام بل إن الامور تسير من سئ الى أسوأ وإن الذي يبدو واضحا إن کلا الجناحين يقفان في جبهة واحدة ضد الشعب الايراني وشعوب المنطقة والعالم.

النظام الايراني الذي طالما إستخف بإستقلال بلدان المنطقة وبسياداتها الوطنية وقام بإنتهاکها تحت غطاء نصرة الشيعة أو المستضعفين کما يدعي رغم إنه أکبر عدو للفقراء والمحرومين في إيران ذاتها والتي وبسبب من سلبه ونهبه لثروات الشعب الايراني وسياساته الخاطئة صار أکثر من 60% من هذا الشعب يعيشون تحت خط الفقر بل وحتى إن هناك تأکيدات بأن الطبقة الوسطى في المجتمع الايراني وبسبب من النهج السقيم للنظام الايراني على مختلف الاصعدة بات يتلاشى.

تراجع دور النظام وکثرة الضغوط المختلفة عليه يدفع هذا النظام للإحتماء ببلدان وشعوب المنطقة والسعي من أجل توريطها في أزمته القاتلة فهو داخليا يواجه شعبه والمقاومة الايرانية اللذان يسعيان لإسقاطه والنظام نفسه يدرك ذلك وقد دأب قادته ومسٶوليه على إطلاق تصريحات متباينة تحذر من ذلك، أما خارجيا فهو يواجه أزمة خانقة بسبب تمسکه ببرنامجه النووي وعدم رضوخه للمطالب الدولية وسعيه من أجل العمل بعيدا عن الانظار والحصول على الاسلحة النووية، وإن العقوبات الامريکية صار واضح لأبسط متابع سياسي أن يرى تأثيراتها الکبيرة والعميقة في النظام من مختلف النواحي، والاهم من ذلك إن هذه التأثيرات الداخلية والخارجية تتزايد قوتها يوما بعد يوم وإن الفرصة متاحة لبلدان المنطقة کي تعمل مابوسعها من أجل الوقوف بوجه الدور المشبوه للنظام الايراني وعدم السماح له بجعل بلدان المنطقة مشاعل عثرة له بوجه الامريکيين فشعوب وبلدان المنطقة لانقالة لها ولاجمل في ورطة ومأزق النظام الايراني الذي قد يردي به في أية لحظة.

زر الذهاب إلى الأعلى