المعارضة الإيرانية

مسجدي ليس کأي سفير

منى سالم الجبوري
بحزاني – منى سالم الجبوري: قبل أن يباشر ايرج مسجدي مهام عمله کسفير لإيران في العراق، فقد سبقته صحيفة أعماله، والتي کان فيها أکثر من سبب مقنع لإختياره، فهو أولا من قادة الحرس الثوري وله ماض”لامع”في فيلق القدس، حيث عمل مستشارا للجنرال قاسم سليماني، قائد الفيلق، ولأن سليماني صار إسمه مقترنا بأربعة عواصم عربية وفي مقدمتها العراق، فإن تعيين أحد مستشاريه کسفير لإيران في العراق، تعطي إنطباع أکثر من واضح عن النوايا التي يخفيها مسجدي خلف صلعته اللامعة للعراق وشعبه.

مع إن السفير الايراني حسن دانائي فر، لم تکن فترة عمله تبعث على الراحة والاطمئنان بالنسبة للعراق خصوصا إذا ماأعدنا للذاکرة کيف إن السفارة الايرانية قد أصبحت بمثابة مرکز لتأسيس الميليشيات وتجنيد المرتزقة العراقيين لإرسالهم لسوريا للقتال الى جانب قوات النظام السوري الى جانب التنسيق والتعاون المستمر”المشبوه”مع شخصيات عراقية للإلتفاف على العقوبات الدولية وقتها ضد النظام الايراني حيث صارت أجواء وأراضي ومياه العراق کلها وبفضل تحرکات دانائي فر و”أبناء إيران العقائديين”في العراق، في خدمة هذا النظام ولاسيما إذا ماإنتبهنا أن وزير النقل کان هادي العامري. لکن تعيين مسجدي خليفة له، دفع البعض الى الترحم على عهد دانائي فر مع کل سلبياته الفظيعة.

دانائي فر لم يهدد بمعاقبة الحکومة والشعب العراقي وتحمل”عواقب وخيمة” في حال تخلت بغداد عن الواردات الإيرانية، استجابة للعقوبات الأمريكية الأخيرة على إيران. کما إنه لم يرتکب أخطاء وقحة کتلك التي إرتکبها خلفه عندما غادر القاعة عندما طلب مقدم الحفل الذي نظمه تحالف البناء من الحاضرين الوقوف دقيقة صمت تكريما لأرواح “شهداء العراق”، کما إن دانائي فر لم تصل به الصلافة الى حد أن يقوم بزيارة لمدينة دينية ويطالب بتحويلها الى محافظة محددا المدن التي يجب عليها الانضمام لهذه المحافظة المقترحة، فأي سفير هذا؟ إنه سفير وليس کأي سفير، حتى إن قاسم سليماني قائد فيلق القدس ومع أن هناك من يصفونه بالحکم المطلق لأربعة بلدان عربية لکنه لم يقم بهکذا تصرفات!

مسجدي بعد حادثة إنسحابه من القاعة لکي لايترحم على أرواح شهداء العراق، کانت هناك دعوات لطرده من العراق عقابا له على موقف”الوقح”هذا، ولکن يبدو إن”العين الحمراء”لعملاء النظام الايراني وأذرعه في العراق قد نجحت بطريقة وأخرى لإسدال الستار على هذه الدعوة، لکن لايبدو إن هذا السفير وکما يقولالعراقيون باللغة الدارجة”راح يکعد راحة”، ويجب إنتظار المزيد من هذا الرجل الذي يبدو إن في جعبته الکثير من”الوقاحات”و”التطاولات”، مالم يتم”جر”أذنه وإعادته الى حجمه کسفير، وبإعتقادنا أن الشعب العراقي وقواه الوطنية بمقدورهم أن يفعلوا ذلك فيما لو أصروا عليه خصوصا وإن عملاء إيران سيصبحون أيضا أقزاما أمام إرادة وصوت شعب العراق إذا ماکان جديا علما بأن النظام الايراني حاليا هو في أضعف حالاته وإن العنتريات الفارغة لسفيره في العراق لايمکن أبدا أن تغطي على حالة الضعف والتخبط في طهران!

زر الذهاب إلى الأعلى