المعارضة الإيرانية

مجاهدي خلق يطارد النظام کظله

مجاهدي خلق في اشرف 3

N. C. R. I : أکثر مايصيب الانظمة الديکتاتورية بالرعب والهلع ويجعلها تصاب بحالة من التخبط والدوار هو عندما تواجه تنظيمات وطنية ثورية مناضلة من أجل حرية شعبها ولاتقبل وترضى بأية مساومة أو بأنصاف الحلول، وهکذا تنظيمات تصبح ککابوس مرعب لتلك الانظمة وتطاردهم ليلا ونهارا وتغدو هاجسا نفسيا لهم، وإن نظام الملالي في إيران وفي صراعه المستمر مع مجاهدي خلق طوال ال40 عاما الماضية،

حاول جهد إمکانه القضاء على المنظمة وتصفيتها ولاسيما بعد إرتکابه مجزرة صيف 1988 ومجزرتي 8 نيسان 2011 ومجزرة الاول من أيلول 2013، لکن صمود ونضال مجاهدي خلق وعزمها على التصدي للنظام وعدم خضوعها وبصورة يمکن تشبيهها بالملاحم والاساطير، قد أثبتت بأنها ليست حالة طارئة وتنظيما فوقيا ليس له من جذور وأسس راسخة، ولاسيما عندما وقفت بوجه النظام وأجبرته على التقوقع والانطواء على نفسه خصوصا عندما أثبتت المنظمة جدارتها وقدرتها الفائقة ليس على الصمود أمام هجمات النظام وإنما حتى الانتقال من الدفاع الى هجوم وإجبار النظام رغما عنه عن الدفاع عن نفسه والاضطرار مجبرا على الاعتراف بقوة المنظمة وإمکانيتها في أن تسقط النظام وتلحق به الهزيمة الشنيعة.

الفترات الاخيرة، شهدت عاصفة من التصريحات المختلفة الصادرة عن قادة ومسٶولي نظام الملالي بخصوص تعاظم دور وتأثير مجاهدي خلق وتمکنها من أن تصبح قوة تغيير إيرانية حقيقية وجادة بحيث تمنح الامل والتفاٶل والثقة الکاملة للشعب الايراني بإسقاط النظام وإقامة النظام الوطني المنشود، وعندما يعلن عميد حرس النظام سعيد قاسمي، وهو من القادة السابقين لقوات الحرس ومن قادة البلطجيين التابعين لوزارة مخابرات نظام الملالي العاملين بالزي المدني، عن مخاوف وهلع قادة النظام من تأثير مجاهدي خلق في المؤسسات الحكومية ووصف ذلك بأنه خطر جاد. ويعترف هذا العنصر في مؤتمر تحت عنوان «ذكرى شهداء 7 تير» بقدرة مجاهدي خلق مما يعكس الخوف الرئيسي الذي يساور نظام الملالي من قوة مجاهدي خلق وقاعدتها الشعبية وما يشكلها من القوة الرئيسية لإسقاط النظام. فإن ذلك يٶکد حقيقة دور وتأثير مجاهدي خلق وحضورها الواقعي في عمق إيران وإنها تٶدي دورها کما يجب، ولاغرو من إن تصريحات وتأکيدات ومخاوف قادة النظام الايراني من تعاظم هذا الدور الى الحد الذي يقصم ظهر النظام نفسه بحيث يتغلغل فيه فإن ذلك يعني بأن على هذا النظام أن يقرأ على مستقبله السلام!

منذ تأسيس نظام ولاية الفقيه في إيران، کانت منظمة مجاهدي خلق أکبر خصم وغريم له وهي الوحيدة التي تمکنت من المواصلة والصمود بوجهه وجعله يرتد على أعقابه لأنه علم بأن المنظمة وعندما أعلنت رفضها لإستبدال الديکتاتورية الملکية بإستبداد وفاشية دينية، فإن هذا الموقف کان أيضا بمثابة إعلان عن عزم المنظمة علۆى إلحاق هذا النظام بسلفه وسيفعل ذلك حتما، ومايقوله قاسمي وغيره أکبر دليل على ذلك.

زر الذهاب إلى الأعلى